يصيبك جئته أو ترحّلت عنه ، والوصفان مشعران بوجه الشبه ، أعنى : الإفاضة فى حالتى الطلب وعدمه ، وحالتى الإقبال عليه والإعراض عنه.
(وإما مفصل) عطف على : مجمل (وهو ما ذكر وجهه ، كقوله :
|
وثغره فى صفاء |
|
وأدمعى كاللآلى |
______________________________________________________
راجع للغيث (قوله : يصيبك) هو معنى قوله : وافاك (قوله : والوصفان) أى : الخاصّان وهما كون عطايا الممدوح فائضة أعرضت عنه أو لا ، وكون الغيث يصيبك جئته أو ترحّلت عنه (قوله : بوجه الشبه) أى : الذى هو معنى يشتركان فيه (قوله : أعنى) أى : بوجه الشبه (قوله : الإفاضة فى حالتى الطلب وعدمه) هذا بالنسبة للغيث المشبه به ، (وقوله : وحالتى الإقبال عليه والإعراض عنه) هذا بالنسبة للممدوح المشبه ، وبهذا ظهر أن ما ذكره ليس وجه شبه فكان الصواب أن يقول : أعنى : مطلق الإفاضة فى الحالين ، لكن المراد بالحالين فى المشبه به الطلب وعدمه ، وفى المشبه الإقبال عليه والإعراض عنه ، إلا أن يقال : أن قوله : وحالتى الإقبال عليه والإعراض عنه تفسير لما قبله من الإفاضة حالتى الطلب وعدمه ، أو أن قوله : أعنى أى : بالوصفين لا بوجه الشبه ـ كذا قرر شيخا العدوى.
(قوله : عطف) أى معطوف على مجمل ، والعاطف له هو إما ، وقيل العاطف له الواو ، و" إما" لمجرد التفصيل (قوله : وهو ما ذكر وجهه) أعمّ من أن يكون المذكور وجه الشبه حقيقة وذلك كما فى البيت الذى ذكره ، أو يكون المذكور ملزوم وجه الشبه فيطلق على ذلك الملزوم أنه وجه الشبه تسامحا وإن كان وجه الشبه حقيقة هو اللازم الذى لم يذكر ، كما أشار لذلك بقوله : وقد يتسامح .. إلخ ، وهذا غير ما تقدم أنه يذكر وصف الطرفين أو أحدهما المشعر بوجه الشبه ؛ لأن ما هنا فيما إذا ذكر الوصف فى مكان وجه الشبه وعلى طريقة ذكره بخلاف ما هناك (قوله : وثغره) أى : وأسنان ثغره أى : فمه وهو مبتدأ و" أدمعى" عطف عليه (وقوله : كاللآلى) خبر (وقوله : فى صفاء) هو وجه الشبه ، وقد مثّل بهذا فيما تقدم لتشبيه التسوية باعتبار تعدد الطرف الأول وهو المشبه ، ومثّل به هنا للتشبيه المفصل باعتبار التصريح بوجه الشبه ، فناسب المحلين بالاعتبارين
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
