ونحو ذلك ؛ إذ لو قصد ذلك لوجب جعل الغرة مشبها ، والصبح مشبها به.
[أقسام التشبيه باعتبار طرفيه] :
(وهو) أى : التشبيه (باعتبار الطرفين) المشبه والمشبه به أربعة أقسام ؛ لأنه : (إما تشبيه مفرد بمفرد ، ...
______________________________________________________
التلألؤ) أى : شدة اللمعان (قوله : ونحو ذلك) أى : نحو المبالغة فى وصف الفرس بما ذكر (قوله : إذ لو قصد ذلك .. إلخ) يعنى لو قصد تشبيه غرة الفرس بالصبح لأجل المبالغة فى الضياء والتلألؤ ، لا لأجل إفادة ظهور منير فى مظلم فإنه لا يكون حينئذ من باب التشابه ، وحينئذ فيتعين جعل الغرة مشبها والصبح مشبها به ؛ لأنه أزيد فى ذلك ولا يصح العكس فيه إلا لغرض يعود إلى المشبه به من إيهام كونه أتم من المشبه على ما عرفت ، (فقول الشارح : لوجب .. إلخ) أى : إذا أريد التشبيه على سبيل التحقيق ، ولو أريد على سبيل الادّعاء تعين العكس ـ كما أفاده عبد الحكيم.
(قوله : وهو .. إلخ) لما فرغ من الكلام على أركان التشبيه والغرض منه ، شرع فى الكلام على تقسيم التشبيه وهو إما باعتبار الطرفين ، أو باعتبار الوجه ، أو باعتبار الأداة ، أو باعتبار الغرض ، وقد أتى به المصنف على هذا الترتيب (قوله : باعتبار الطرفين) أى : إفرادا أو تركيبا ، وتقدم تقسيمه باعتبارهما حسية وعقلية (قوله : أربعة أقسام) هى فى الحقيقة تسعة أقسام حاصلة من ضرب ثلاثة فى ثلاثة ؛ لأن الطرفين إما مفردان ، أو مقيدان ، أو مركبان ، أو المشبه مفرد والمشبه به مقيد أو بالعكس ، أو المشبه مفرد والمشبه به مركب أو بالعكس ، أو المشبه مقيد والمشبه به مركب أو بالعكس ، ثم إن هذه التسعة صيّرها المصنف أربعة بأن جعل التقييد من حيز الإفراد فجعل أقسام المقيد والمفرد فى مقابلة ما فيه التركيب ، وجعل ما فيه التركيب ثلاثة أقسام ما انفرد فيه التركيب ، وما اجتمع فيه مع مفرد سواء كان المفرد مقيدا أم لا ، وجعل ما اجتمع فيه مع مفرد اسمين ما تقدم فيه المركب وما تأخر فيه.
(قوله : لأنه إما تشبيه .. إلخ) فى تقدير الشارح ؛ لأنه تغيير إعراب المتن ؛ لأن قوله إما تشبيه .. إلخ : خبر هو ، فجعله خبر أن المحذوفة مع اسمها لكن نوع الإعراب واحد
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
