من أكثر) من ذلك المتعدد (كما إذا انتزع) وجه الشبه (من الشطر الأول من قوله (١) : كما أبرقت قوما عطاشا) فى الأساس : أبرقت لى فلانة : إذا تحسنّت لك وتعرّضت ، فالكلام هاهنا على حذف الجار ، وإيصال الفعل ؛ أى : أبرقت لقوم عطاش ؛ جمع عطشان (غمامة فلمّا رأوها أقشعت وتجلّت) أى : تفرّقت وانكشفت ، ...
______________________________________________________
يجب أو من السامع حيث لم يتحقق ما قصده المتكلم مما يجب (قوله : من أكثر من ذلك المتعدد) أى : فالاقتصار على ذلك المتعدد فى الأخذ يبطل به المعنى المراد (قوله : كما إذا انتزع من الشطر الأول) أى : مما اشتمل عليه الشطر الأول (قوله : كما أبرقت) الكاف : للتشبيه ، و" ما" مصدرية ، وأبرقت بمعنى ظهرت وتعرضت أى : حال هؤلاء القوم المذكورين فى الأبيات السابقة كحال إبراق أى : ظهور غمامة لقوم عطاش (قوله : عطاش) فى المختار عطش ضد روى وبابه طرب فهو عطشان وقوم عطشى بوزن سكرى وعطاشى بوزن حبالى وعطاش بالكسر (قوله : فى الأساس) كتاب فى اللغة للزمخشرى (قوله : إذا تحسّنت لك) أى : تقول ذلك إذا تزّينت لك (قوله : وتعرّضت) أى : ظهرت ، وهذا محل الشاهد (قوله : فالكلام هاهنا .. إلخ) هذا تفريع على كلام الأساس أى : إذا علمت ذلك فالكلام هاهنا .. إلخ (قوله : وإيصال الفعل) أى : للمفعول وهو" قوما" بلا واسطة حرف فإن أبرق لا يتعدى إلا باللام كما علم من كلام الأساس ، وقد حذفها الشاعر للضرورة وعدّى الفعل للمفعول (قوله : أى أبرقت) أى : الغمامة لقوم أى : ظهرت وتعرضت لهم (قوله : فما رأوها) أى : وقصدوها بالشرب منها كما يدل عليه فحوى الكلام (قوله : أقشعت) أى : اضمحلت وذهبت ، وهو معنى تجلّت ، فهو مرادف لما قبله.
يقال : قشعت الريح السحاب أقشع أى : صار ذا قشع أى : ذهاب ـ اه.
__________________
(١) أورده الطيبى فى شرحه على مشكاة المصابيح بتحقيقي ١ / ١٠٧ ، وأورده القزوينى فى الإيضاح ص ٣٤٥.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
