أى : للطالب (و (صَدْرِي) يفيد تفسيره) أى : تفسير ذلك الشىء.
(ومنه) أى : من الإيضاح بعد الإبهام (باب : نعم ؛ على أحد القولين) أى : قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ...
______________________________________________________
والتفصيل حاصلان بمجرد اشرح صدرى بدون زيادة لى ؛ لأن الشرح يستدعى مشروحا مبهما كما علمت ، والجواب أن قولك : اشرح ليس فيه تعرض لذكر المفعول أصلا ، ولا بد فى الإجمال والتفصيل من التعرض فى العبارة للمبهم الذى يراد تفسيره وتفصيله ، وإلا لم يكن من الإجمال والتفصيل وإن ذكر ما يستلزمه ، ولذا لم يكن فى قام زيد إجمال وتفصيل وإن استلزم الفعل الفاعل ، وكذا ضربت زيدا وإن كان الفعل المتعدى يستلزم مفعولا به ، بخلاف قولك : اشرح لى أى لأجلى ، إذ يفهم منه أن المشروح أمر متعلق به فى الجملة فيقع صدرى تفسيرا له وسر ذلك أنه إذا وقع فى الكلام تعرض للمبهم تشوقت النفس إلى بيانه ، بخلاف ما إذا لم يقع له تعرض للعلم بأنه سيجىء فلا يحصل فى النفس زيادة طلب له ـ اه يس. (قوله : أى للطالب) هو موسى ـ عليه الصلاة والسّلام ـ.
(قوله : أى من الإيضاح بعد الإبهام) لم يقل أى : من الإطناب للإيضاح بعد الإبهام ، مع أنه الأنسب للسياق اختصارا ـ اه فنرى. (قوله : باب نعم) أى : أفعال المدح والذم نحو : نعم الرجل زيد ، وبئست المرأة حمالة الحطب ، ولا يخفى أن عد باب نعم منه على ما هو الأغلب ، وإلا فقد يقدم المخصوص (قوله : أى قول من يجعل إلخ) أى : والجملة مستأنفة للبيان ، وكذا على قول من يجعل المخصوص مبتدأ محذوف الخبر ، وكلام المصنف صادق بهذا القول كما أنه صادق بما قاله الشارح ، لكن الشارح ترك التنبيه على هذا القول لضعفه عندهم بما هو معلوم فى محله ، والحاصل أن الكلام يكون على كل من القولين جملتين إحداهما مبهمة والأخرى موضحة ، وأما على قول من يجعل المخصوص مبتدأ قدم عليه خبره فلا يكون من الإيضاح بعد الإبهام ؛ لأن الكلام عليه جملة واحدة ، والمخصوص فيها مقدم فى التقدير ، وأل فى الفاعل حينئذ للعهد ، ثم اعلم أن الإيضاح بعد الإبهام على القول الذى ذكره الشارح إنما يأتى إذا كان المقصود مدح
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
