باعتبار أنه منقول عن الجملة ؛ أعنى الفعل مع الضمير ، لا عن الفعل وحده (أو صفة ؛ نحو : (وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً)(١) أى :) كل سفينة (صحيحة ، أو نحوها) كسليمة ، أو غير معيبة (بدليل ما قبله) وهو قوله : (فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها) لدلالته على أن الملك كان لا يأخذ المعيبة.
(أو شرط كما مر) فى آخر باب الإنشاء (أو جواب شرط) وحذفه يكون (إما لمجرد الاختصار ؛ ...
______________________________________________________
هذا القول يكون لا شاهد فى البيت لعدم الحذف فيه (قوله : باعتبار أنه منقول عن الجملة) أى : والعلم المنقول عن الجملة يحكى (قوله : مع الضمير) أى : المستتر (قوله : لا عن الفعل وحده) أى : ولا النون ، إذ ليس فيه وزن الفعل المانع من الصرف ولا زيادة كزيادة الفعل ، والحاصل أن الفعل المنقول للعلمية إن اعتبر معه ضمير فاعله وجعل الجملة علما فهو محكى ، وإن لم يعتبر معه الضمير فحكمه حكم المفرد فى الانصراف وعدمه ، فإن كان على وزن يخص الفعل أو فى أوله زيادة كزيادة الفعل فإنه يمنع من الصرف ، وإن لم يكن كذلك فإنه يصرف فيرفع بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة حال كونه منونا (قوله : (وَكانَ وَراءَهُمْ)) أى : أمامهم على بعض التآويل (قوله : بدليل إلخ) أى : وإنما قلنا الوصف محذوف بدليل إلخ (قوله : لدلالته على أن الملك كان لا يأخذ المعيبة) أى : فيفهم منه أنه إنما كان يأخذ السليمة ، ولو كان يأخذ المعيبة والسليمة لم يكن لإعابتها فائدة (قوله : أو شرط) أى : أو جزء جملة شرط (قوله : كما مر) أى : فى آخر باب الإنشاء أى : من تقدير الشرط فى جواب الأمور الأربعة وهى التمنى والاستفهام والأمر والنهى ، قال المصنف فيما تقدم : وهذه الأربعة يجوز تقدير الشرط بعدها كقولك : ليت لى مالا أنفقه أى : إن أرزقه أنفقه ، وأين بيتك أزرك أى : إن تعرفنيه أزرك ، وأكرمنى أكرمك أى : إن تكرمنى أكرمك ، ولا تشتم يكن خيرا لك أى : إن لا تشتم يكن خيرا.
(قوله : أو جواب شرط) أى : جازم أو غير جازم بدليل ما يأتى (قوله : إما لمجرد الاختصار) أى : للاختصار المجرد عن النكتة المعنوية يعنى أن حذف الجواب قد
__________________
(١) الكهف : ٧٩.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
