ومجرد تأليف يخرجها عن حكم النعيق.
(فالإيجاز أداء المقصود بأقل من عبارة المتعارف ، والإطناب أداؤه بأكثر منها ، ثم قال) أى : السكاكى ...
______________________________________________________
لا يحمد ولا يذم وإن كان غير المساواة فهو ممنوع لانحصار الكلام فى الإيجاز والإطناب والمساواة وحاصل الجواب : أن المراد لا يحمد ولا يذم من الأوساط ؛ لأنهم لا يعتبرون المزايا والخواص ، وهذا لا ينافى أنه يحمد ويذم من البليغ باعتبار اختلاف المقامات على ما سلف وتقسيم الكلام إلى الأقسام الثلاثة خاص بالكلام البليغ ، وأما كلام الأوساط فلا يوصف بواحد من الثلاثة ـ فتأمل ذلك.
(قوله : ومجرد تأليف) أى : وتأليف مجرد عن النكات ، وهو إما بالرفع عطف على تأدية أو بالجر عطف على دلالات (قوله : يخرجها عن حكم النعيق) أى : بسبب كونه مطابقا للصرف واللغة والنحو مما يتوقف عليه تأدية أصل المعنى ، وأصل النعيق تصويت الراعى فى غنمه ، والمراد به هنا أصوات الحيوانات العجم والمراد بحكمه عدم دلالته (قوله : فالإيجاز) أى : إذا بنينا على أنه لا يتيسر الكلام فى الإيجاز والإطناب إلا بالبناء على أمر عرفى فيقال فى تعريف الإيجاز هو أداء المقصود أى : ما يقصده المتكلم من المعانى (قوله : بأقل) أى : بعبارة أقل أى : قليلة فأفعل ليس على بابه (وقوله : من عبارة المتعارف) فيه أن العبارة هى الكلام المعبر به والمتعارف هو الكلام أيضا كما مر من أن متعارف الأوساط كلامهم الجارى على عادتهم فى تأدية المعنى ، وحينئذ فلا معنى لإضافة العبارة للمتعارف ، إلا أن يقال : إنها بيانية والمعنى بعبارة أقل من العبارة التى هى متعارف الأوساط ، وبعد ذلك فالمطابق للسياق أن يقول بأقل من المتعارف ، إذ لا فائدة فى زيادة عبارة (قوله : والإطناب أداؤه) أى : ويقال فى تعريف الإطناب هو أداء المقصود بعبارة أكثر من العبارة التى هى متعارف الأوساط ، وقد يقال : إن الإطناب على اصطلاح السكاكى يعم المساواة كما يأتى وهذا لا يلائمه ـ اللهم إلا أن يقال : إن هذا التعريف مبنى على اصطلاح آخر. اه فنرى.
وقوله والإطناب إلخ أى : ويقال فى تعريف المساواة هى أداء المقصود بقدر المتعارف (قوله : ثم قال أى السكاكى) هذا إشارة إلى كلام آخر للسكاكى فى الإيجاز
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
