لكونها مستمرة ، لا على حصول صفة غير ثابتة لدلالتها على الدوام والثبات (نحو : كلمته فوه إلى فى) بمعنى : مشافها (و) أيضا المشهور (أن دخولها) أى : الواو (أولى) من تركها (لعدم دلالتها) أى : الجملة الاسمية (على عدم الثبوت ...
______________________________________________________
البحث وعدم دلالتها على حصول صفة غير ثابتة ؛ لأن الغرض دوامها فلا يمكن عدم الثبوت فأشبهت المفردة من جهة إفادة المقارنة وذلك يستدعى سقوط الواو ولم تشبهها من جهة عدم دلالتها على حصول صفة غير ثابتة ، وذلك يستدعى وصلها بالواو فلما وجد فيها الداعى لكل منهما جاز فيها الأمران كما مر فى غيرها (قوله : لكونها مستمرة) أى : لكونها معدولة عن الفعلية ، إذ الأصل فى الحال المفرد ، ثم الفعلية التى هى قريب منه فلا يرد أن الاسمية لا تدل على أكثر من ثبوت المسند للمسند إليه أفاده عبد الحكيم.
(قوله : لدلالتها على الدوام والثبات) أى : فهى تدل على حصول صفة ثابتة ، واعترض بأن كون الجملة الاسمية للدوام والثبات يقتضى خروج الكلام عما نحن بصدده ؛ لأن الكلام فى الحال المنتقلة ، وأما غيرها فقد تقدم امتناع الواو فيه مطلقا ، وقد يجاب بأن ذلك التعليل منظور فيه لأصل الجملة الاسمية ، وذلك كاف على وجه التوسع وإلا فكونها منتقلة يمنع ذلك الأصل ـ اه يعقوبى.
(قوله : كلمته فوه إلى فى) أى : ويجوز أن يقال وفوه إلى فى بالواو بلا إشكال (قوله : بمعنى مشافها) أشار بذلك إلى أن الجملة حال من التاء أى : كلمته فى حال كوني مشافها له ، ويصح أن تكون حالا من الحاء : أى : حال كونه مشافها لى أو من التاء والهاء معا أى : حال كوننا مشافهين ، ويروى أيضا كلمته فاه إلى فى وخرج بأنه على تقدير جاعلا فاه إلى فى (قوله : وأن دخولها أولى) أى : لا أن الدخول وعدمه على حد سواء كما يفهم من قوله : جواز تركها وأشار الشارح بتقدير المشهور إلى أن قول المصنف وأن دخولها أولى عطف على قوله : جواز تركها لا على المشهور (قوله : لعدم دلالتها على عدم الثبوت) أى : لدلالتها على الثبوت ؛ لأن نفى النفي إثبات فهى تدل على حصول صفة ثابتة ، واعترض على المصنف بأنه قد جعل أولا عدم الدلالة على عدم
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
