فإنه لا يصح وإن اتحد المسندان ؛ ولهذا حكموا بامتناع نحو : خفى ضيق ، وخاتمى ضيق (وبخلاف : زيد شاعر وعمرو طويل مطلقا) أى : سواء كان بين زيد وعمرو مناسبة ، أو لم يكن ؛ لعدم تناسب الشعر وطول القامة.
(السكاكى) ذكر أنه يجب أن يكون بين الجملتين ...
______________________________________________________
شىء كالجزئية والحيوانية والإنسانية فلا يكفى (قوله : فإنه) أى : هذا التركيب أى : نحو هذا التركيب لأجل قوله : وإن اتحدا إلخ ، (وقوله : وإن اتحد) أى : إذا لم يتحد المسندان كما فى المثال ، وإن اتحدا كما فى خاتمى ضيق وخفّى ضيق.
(قوله : ولهذا حكموا إلخ) أى : ولعدم المناسبة الخاصة المشترطة عند التغاير حكموا بامتناع إلخ ؛ لأنه لا مناسبة خاصة بين المسند إليهما وهما الخف والخاتم ، ولا عبرة بمناسبة كونهما معا ملبوسين لبعدها ما لم يوجد بينهما تقارن فى الخيال لأجل ذلك أو لغيره ، أو يكن المقام مقام ذكر الأشياء المتفقة فى الضيق من حيث هى أشياء ضيقة وإلا جاز العطف ؛ لأن المعنى حينئذ هذا الأمر ضيق وذاك الأمر ضيق ، فقد عاد الأمر إلى اتحاد الركنين ـ كذا فى ابن يعقوب ، وفى عبد الحكيم : أن محل منع العطف فى خفّى ضيق ، وخاتمى ضيق إذا كان المقام مقام الاشتغال بذكر الخواتم ، أما إذا كان المقام مقام بيان أحوال الأمور التى تتعلق بالشخص فإنه يصح العطف بأن تقول كمى واسع ، ودارى واسعة ، وخاتمى ضيق ، وخفّى ضيق ، وغلامى آبق ـ اه.
(قوله : مطلقا) أى : فإن العطف لا يصح فيه مطلقا.
(وقوله : أى سواء كان بين زيد وعمرو مناسبة) أى : كصداقة أو عداوة (قوله : لعدم تناسب الشعر إلخ) علة لعدم صحة العطف مطلقا ، وحاصله أنه على فرض وجود المناسبة بين زيد وعمرو فهى مفقودة بين المسندين أعنى : الشعر وطول القامة ، فالمناسبة معدومة : إما من جهة أو من جهتين (قوله : السكاكى ذكر إلخ) حاصله أن السكاكى قسم الجامع إلى عقلى ووهمى وخيالى ، ونقل المصنف كلامه مغيرا لعبارته قصدا لإخلاصها ، فلزم المصنف من الفساد على ذلك التعبير الذى عبر به ما سيظهر لك فى الشارح بعد الفراغ من شرح كلام المصنف (قوله : أن يكون بين الجملتين) أى : من
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
