(وأما للتوسط) عطف على قوله : [أما الوصل لدفع الإيهام] ؛ أى : وأما الوصل لتوسط الجملتين بين كمال الانقطاع وكمال الاتصال ، وقد صحف بعضهم [أما] بفتح الهمزة [إما] بكسر الهمزة ؛ فركب متن عمياء وخبط خبط عشواء (فإذا اتفقتا) أى : الجملتان (خبرا أو إنشاء ؛ ...
______________________________________________________
زائدة ، وحين ظرف لقوله لا بد ، وما مصدرية ، (وقوله : فلا بد) جواب لو ، والفاء فيه زائدة أى : ولم يعرف ذلك البعض أن الثعالبى لو لم يصرح بالقول لا بد من معطوف عليه حين قوله للمخاطب : لا وأيدك الله ، ولم يوجد معطوف عليه ووجود العطف من غير معطوف عليه باطل ، فبطل كلامه وتعين كون المعطوف عليه مضمون لا سواء صرح قبلها بالحكاية أو لا وهو المطلوب ، والحاصل أن قوله : وأنه لو لم يحك إلخ : اعتراض ثان على ذلك القائل ، وحاصله أن الذى ذكره من العطف على قلت إنما يتأتى فى خصوص تلك الحكاية ، وأما إذا قلت لا وأيدك الله من غير قلت احتاج الأمر للمعطوف عليه ولم يوجد معطوف عليه ووجود العطف بدون معطوف عليه باطل ، ولا يقال : يقدر قلت معطوفا عليها ؛ لأن العطف على المحذوف مع وجود المذكور مما لا يذهب إليه الوهم ـ فتأمل ـ قرره شيخنا العلامة العدوى (قوله : وأما للتوسط) الجار والمجرور متعلق بالوصل محذوفا والوصل مبتدأ ، وإذا ـ فى قوله : فإذا اتفقتا ـ خبره ، وأصل الكلام ، وأما الوصل لأجل التوسط فيتحقق بين الجملتين إذا اتفقتا إلخ ، والفاء فى جواب الشرط داخلة فى المعنى على الجملة لكنها زحلقت عن المبتدأ إلى الخبر كما فى أما زيد فقائم ، والجملة عطف على جملة ، وأما الوصل لدفع الإيهام فكقولهم (قوله : لتوسط الجملتين بين كمال الانقطاع وكمال الاتصال) وذلك بألّا يكون بين الجملتين أحد الكمالين ولا شبه أحدهما (قوله : وقد صحف بعضهم) وهو الشارح الزوزنى ، (وقوله : أما بفتح الهمزة) مفعول صحف ، (وقوله : بكسر) متعلق بصحف ، وفى بعض النسخ : وقد صحفه بعضهم إما بالكسر والضمير وعليها ، فالمعنى وقد صحف بعضهم هذا اللفظ إما بالكسر وفى ضبط بفتح ، أما على هذه النسخة وعليه فأما بدل من الضمير (قوله : فركب) أى : فصار مثل من ركب متن أى : ظهر ، (وقوله : عمياء) أى : ناقة عمياء ، وخبط خبط عشواء أى : خبط خبطا كخبط ناقة عشواء أى : ضعيفة البصر أو لا تبصر ليلا ، والمراد أنه وقع
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
