بإعادة اسم زيد (ومنه ما يبنى على صفته) أى : صفة ما استؤنف عنه دون اسمه ، والمراد : صفة تصلح لترتب الحديث عليه (نحو : أحسنت إلى زيد صديقك القديم ؛ أهل لذلك) والسؤال المقدر فيهما : لماذا أحسن إليه؟ أو : هل هو حقيق بالإحسان؟ (وهذا) أى : الاستئناف المبنى على الصفة (أبلغ) لاشتماله على بيان السبب الموجب للحكم ؛ كالصداقة القديمة فى المثال المذكور لما يسبق إلى الفهم من ترتب الحكم على الوصف الصالح للعلية أنه علة له ...
______________________________________________________
ذكرهما المصنف وأنه ليس فى الكلام لف ونشر مرتب كما قيل. اه عبد الحكيم ، مع بعض زيادة وتصرف.
(قوله : بإعادة اسم زيد) أى : الذى استؤنف الحديث والكلام لأجله (قوله : ما يبنى) أى : استئناف يبنى ويركب من تركيب الكل على أجزائه ولم يعبر بالإعادة ؛ لأن الصفة لم تذكر أولا حتى تعاد (قوله : والمراد صفة تصلح لترتب الحديث) أى : الحكم بمعنى المحكوم به فى الجملة الثانية وضمير عليه للصفة بمعنى الوصف (قوله : صديقك القديم إلخ) أى : فهذا استئناف مركب من صفة ما استؤنف الحديث لأجله ، وهذه الصفة وهى الصداقة تصلح لترتب الحديث عليها (قوله : فيهما) أى : فيما بنى على الاسم وفيما بنى على الصفة (قوله : لماذا أحسن إليه) بصيغة الماضى وهذا راجع للمثال الأول ، ويقدر السائل فيه غير المخاطب من السامعين كما علم من ضبطه بصيغة الماضى لعدم اشتمال الجواب فيه على خطاب وليس بصيغة المضارع ويقدر السائل المخاطب ؛ لأنه لا معنى لسؤال الشخص عن سبب فعله ، إلا أن يقال : السؤال لتقرير الحكم لا للاستعلام ، (وقوله : أو هل هو إلخ) راجع للمثال الثانى وتقدير السؤال فيه من المخاطب لاشتمال الجواب على الخطاب ففى كلام الشارح إشارة إلى أنه لا يتعين تقدير السؤال من المخاطب كما فى المثال الأول ، ففى كلام الشارح توزيع على طريق اللف والنشر المرتب على ما فى الفنرى ، لكن لا يخفى صحة تقدير هل هو إلخ فى المثال الأول أيضا ـ فتأمل.
(قوله : الموجب للحكم) أى : الذى تضمنه الجواب كثبوت الأهلية للإحسان للصديق القديم ، (وقوله : كالصداقة إلخ) مثال للسبب الموجب للحكم (قوله : لما يسبق علة إلخ)
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
