وتدل عليه بالفحوى (منزلة السؤال الواقع) ويطلب بالكلام الثانى وقوعه جوابا له فيقطع عن الكلام الأول لذلك. وتنزيله منزلة الواقع إنما يكون (لنكتة ؛ ...
______________________________________________________
بالنسبة إلى الجواب الذى هو تلك الثانية فى منع العطف ، وعلى هذا لا مدخل للسؤال فى منع العطف فى الحالة الراهنة وإن كان هو الأصل فى المنع ، وحاصل مذهب السكاكى أن السؤال الذى اقتضته الجملة الأولى ويفهم منها بالفحوى أى : بقوة الكلام باعتبار قرائن الأحوال ينزل منزلة السؤال الواقع بالفعل المحقق المصرح به وتجعل الجملة الثانية جوابا عن ذلك السؤال ، وحينئذ فتقطع تلك الجملة الثانية عن الجملة الأولى ، إذ لا يعطف جواب سؤال على كلام آخر ، وعلى هذا فالمقتضى لمنع العطف كون الكلام جوابا لسؤال لا تنزيل الجملة الأولى منزلة السؤال كما هو مذهب المصنف ، والحاصل أنه على مذهب المصنف الجملة الأولى منزّلة منزلة السؤال المقدر ، وأما على مذهب السكاكى الذى تعلق به التنزيل إنما هو السؤال المقدر الذى اقتضته الجملة الأولى فينزل منزلة السؤال الواقع ، فالجملة الثانية جواب للجملة الأولى على مذهب المصنف وللسؤال المقدر على كلام السكاكى (قوله : وتدل عليه) بيان لما قبله ، (وقوله : بالفحوى) أى : بقوة الكلام باعتبار قرائن الأحوال (قوله : الواقع) أى : المحقق المصرح به (قوله : ويطلب) أى : ويقصد بالكلام الثانى وهو الجملة الثانية ، (وقوله : وقوعه) نائب فاعل يطلب والضمير عائد على الكلام الثانى ، (وقوله : جوابا) أى : للسؤال المقدر الذى تقتضيه الأولى ، وجوابا : حال من الكلام الثانى ، ولو قال الشارح ويجعل الكلام الثانى جوابا له كان أخصر وأوضح (قوله : فيقطع) أى : الكلام الثانى (قوله : لذلك) أى : لأجل كون الكلام الثانى جوابا للسؤال المقدر ، إذ لا يعطف جواب سؤال على كلام آخر (قوله : وتنزيله منزلة الواقع) أى : وتنزيل السؤال المقدر منزلة السؤال الواقع لأجل أن يكون الكلام الثانى جوابا له إنما يكون إلخ ، وقضية كلام الشارح أن النكتة خاصة بالتنزيل على كلام السكاكى مع أن التنزيل أيضا على مذهب المصنف إنما يكون لنكتة.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
