الفصل والوصل]
[تعريف الفصل والوصل] :
بدأ بذكر الفصل ؛ لأنه الأصل ، والوصل طار عليه عارض ، حاصل بزيادة حرف من حروف العطف ، لكن لما كان الوصل بمنزلة الملكة ، والفصل بمنزلة عدمها ، والأعدام ...
______________________________________________________
[الفصل والوصل]
(قوله : لأنه الأصل) أى لأنه عدم العطف ، وقوله والوصل طار لأن مرجعه إلى العطف ومعلوم أن عدم العطف أصل لا يفتقر فيه إلى زيادة شىء على المنفصلين ، والعطف الذى هو الوصل يفتقر فيه إلى وجود حرف مزيد ليحصل ، وما يفتقر فيه إلى زيادة حرف فرع عما لا يفتقر فيه إلى شىء ، وأيضا العدم فى الحادث سابق على وجوده.
(قوله : حاصل إلخ) تعليل فى المعنى لما قبله ، وقوله بزيادة حرف إلخ أى على الجملتين (قوله : لكن لما كان إلخ) أى : وحينئذ فلا يقال : كان الأولى أن يقدم تعريف الفصل على تعريف الوصل ، وهذا الاستدراك لدفع ما يتوهم من الكلام السابق ، وهو أنه حيث كان الفصل الأصل فلم لم يقدمه فى التعريف كما قدمه فى الترجمة؟ (قوله : بمنزلة الملكة إلخ) اعلم أن للملكة فردين الأول : ما من شأنه أن يقوم بالشىء باعتبار جنسه ، بأن يكون جنسه شأنه أن يقوم به ذلك الأمر ، كالبصر لأفراد الحيوان والثانى : ما من شأنه أن يقوم بالشىء باعتبار شخصه ، كالعلم لأفراد الإنسان ، ولا شك أن الجملتين شأنهما الوصل جنسا ، وقد لا يكون شأنهما الوصل شخصا بأن كان بينهما كمال الانقطاع ، فقول الشارح : بمنزلة الملكة إنما زاد لفظة منزلة نظرا للفرد الثانى ، وقوله فى المطول : فبينهما تقابل العدم والملكة بإسقاط منزلة ناظر للفرد الأول ، كذا قال بعضهم ، وفيه أن هذا لا يتم إلا إذا كان المراد بما من شأنه أن اللائق به ذلك ، لكن المتبادر من كلامهم أن المراد به إمكان ذلك ، وأنت خبير بأن الجملتين إذا كان بينهما كمال الانقطاع يمكن فيهما الوصل ، وإن لم يجز بلاغة فما شأنهما الوصل بهذا المعنى ففيهما
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
