عن علم الاستقبال لتنافى الحال والاستقبال بحسب الظاهر على ما سنذكره حتى لا يجوز : يأتينى زيد سيركب ، أو لن يركب فهم منه أنه يجب تجريد الفعل العامل فى الحال عن علامة الاستقبال حتى لا يصح تقييد مثل : هل يضرب ، وسيضرب ، ولن تضرب بالحال ، وأورد هذا المقال دليلا على ما ادعاه ، ...
______________________________________________________
لذلك القيد لا بالنظر لزمن التكلم كما فى معانيها الحقيقية ، وحينئذ يظهر صحة كلامهم من اشتراط التجريد من علامة الاستقبال ، إذ لو صدرت بها لفهم كونها مستقبلة بالنظر إلى عاملها ـ أ. ه تصريح.
(قوله : عن علم) أى : علامة الاستقبال كالسين وسوف ولن وهل (قوله : بحسب الظاهر) أى : وإن لم يكن هناك تناف بحسب نفس الأمر ، إذ الكلام فى الحال النحوية وهى لا تنافى الاستقبال ، بل يكون زمنها ماضيا وحالا ومستقبلا ؛ لأن الواجب إنما هو مقارنتها لعاملها فزمنها زمن عاملها أيا كان والمنافى له إنما هو الحال الزمانية المقابلة للماضى والمستقبل (قوله : على ما سنذكره) أى : فى بحث الحال فى أواخر باب الفصل والوصل فى التذنيب (قوله : حتى لا يجوز) تفريع على قوله يجب تجريد أو على التنافى (قوله : فهم منه إلخ) جواب لما وهذا الذى فهمه من كلامهم غير ما قالوه ، فالذى ادعاه النحاة وجوب تجريد الحال من علامة الاستقبال ، والذى فهمه وجوب تجريد الفعل العامل فى الحال من علامة الاستقبال لا نفس الحال كما هو الواقع فى كلام النحاة وبين الأمرين بون بعيد ، ولعل منشأ فهمه ـ كما فى عبد الحكيم : أنه فهم من الجملة الحالية الواقعة فى قول النحاة الجملة التى وقعت الحال قيدا لها ، مع أن مرادهم بالجملة الحالية التى وقعت حالا (قوله : حتى لا يصح إلخ) غاية لوجوب تجريد الفعل العامل فى الحال من علم الاستقبال لامتناع عمل المستقبل فى الحال (قوله : مثل هل يضرب) أى : فلا يقال هل يضرب زيد وهو راكب مثلا ولا سيضرب زيد وهو راكب ، ولا لن يضرب زيد وهو راكب.
(قوله : وأورد هذا المقال) أى : لكلام النحاة وهو أنه يجب تجريد صدر الجملة الحالية عن علم الاستقبال لتنافى الحال ، والاستقبال فى الظاهر ، وقوله دليلا على ما ادعاه
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
