لأن تعليقها على المبتدأ ليس بعائد ، وفى نحو : زيد قام ، وزيد هو قائم ؛ لأن العائد مسند إليه ، ودخل فيه نحو : زيد أبوه قائم ، وزيد قام أبوه ، وزيد مررت به ، وزيد ضربت عمرا فى داره ، وزيد ضربته ، ونحو ذلك من الجمل التى وقعت خبر مبتدأ ولا تفيد التقوّى ؛ والعمدة فى ذلك تتبع كلام السكاكى لأنا لم نجد هذا الاصطلاح لمن قبله.
______________________________________________________
الظاهر كالمضمر فى حكم المفرد ، ولا يرد على هذا ما مر من أنه جعل الوصف فى نحو : رجل كريم أبوه وصفا سببيا مع أنه مفرد ؛ لأنه إنما يشترط فى السببى كونه جملة إذا كان مسندا لا إن كان نعتا ، لكن يطلب الفرق منه بين المسند والنعت (قوله : ليس بعائد) أى : ليس ملتبسا بعائد لاتحاد المبتدأ والخبر فلا تحتاج للرابط ، واعلم أن هذا المسند كما أنه ليس بسببى هو ليس بفعلى ؛ لأنهما إنما يقالان فيما إذا تغاير المبتدأ والخبر فلا يرد أنه إذا لم يكن سببيا كان فعليا فيدخل فى ضابط الإفراد مع أنه جملة ـ كذا فى عبد الحكيم.
(قوله : ولا تفيد التقوّى) أى : لعدم تكرر الإسناد فيها (قوله : والعمدة فى ذلك) أى : فى هذا التفسير وقيوده من حيث الإدخال والإخراج ، واعترض بأن السكاكى اشترط شرطا زائدا على ما قاله الشارح وهو أن يكون المضاف للضمير اسما مرفوعا : كالمثالين الأولين ، وحينئذ فيخرج زيد مررت به وزيد ضربت عمرا فى داره وزيد ضربته ، فليس المسند فى هذه الأمثلة الثلاثة سببيا عند السكاكى خلافا للشارح فلو كان العمدة فى ذلك على ما قاله السكاكى ما خالفه فيما ذكر ، والحاصل أن المسند السببى عند السكاكى أربعة أقسام :جملة اسمية يكون الخبر فيها فعلا نحو : زيد أبوه ينطلق أو اسم فاعل نحو : زيد أبوه منطلق أو اسما جامدا نحو : زيد أخوه عمرو. أو جملة فعلية يكون الفاعل فيها مظهرا نحو : زيد انطلق أبوه ، والتعريف الضابط لجميع أقسامه متعسر.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
