ويتولد منها بحسب القرائن ما يناسب المقام.
[أنواع الإنشاء] :
[الطلب] :
(وأنواعه) أى : الطلب (كثيرة ؛ منها : التمنى) وهو طلب حصول شىء على سبيل المحبة ...
______________________________________________________
أى : إجراء تلك الصيغ (قوله : ويتولد منها) أى : من تلك الصيغ ما يناسب المقام كطلب دوام الإيمان والتقوى فى قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللهِ)(١) و (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ)(٢) ، ثم إن الغرض من ذكر هذه المقدمة التى ذكرها المصنف التمهيد لبيان المعانى المتولدة من صيغ الطلب المستعملة فى مطلوب حاصل.
(قوله : وأنواعه كثيرة) هى على ما ذكره المصنف خمسة : التمنى والاستفهام والأمر والنهى والنداء ، ومنهم من يجعل الترجى قسما سادسا ، ومنهم من أخرج التمنى والنداء من أقسام الطلب بناء على أن العاقل لا يطلب ما يعلم استحالته ، فالتمنى ليس طلبا ولا يستلزمه وأن طلب الإقبال خارج عن مفهوم النداء الذى هو صوت يهتف به الرجل وإن كان يلزمه ـ أ. ه فنرى.
[ومن أنواع الطلب : التمني] :
(قوله : منها التمنى) قدمه لعمومه ؛ لجريانه فى الممكن والممتنع ، وعقبه الاستفهام بكثرة مباحثه ، ثم بالأمر لاقتضائه الوجود ، ثم بالنهى لمناسبته له فى الأحكام. (قوله : وهو طلب إلخ) هذا يخالف مقتضاه سياق الشارح السابق وموافق لما قلناه سابقا من أن المراد الطلب القلبى ـ اللهم إلا أن يحمل الطلب فى التعريف على الطلب اللفظى وهو إلقاء الكلام ، فكأنه قال : وهو إلقاء كلام يدل على حصول شىء إلخ ، وقوله : وهو طلب حصول شىء أى : ولو على جهة النفى على سبيل المحبة إن قيل هذا التعريف غير مانع ؛ لأن طلب حصول الشىء على سبيل المحبة موجود فى بعض أقسام الأمر والنهى وغيره
__________________
(١) النساء : ١٣٦.
(٢) الأحزاب : ١.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
