لأن الصفة المقصورة على الفاعل مثلا هى الفعل الواقع على المفعول لا مطلق الفعل ، فلا يتم المقصور قبل ذكر المفعول فلا يحسن قصره ؛ وعلى هذا فقس. وإنما جاز على قلة نظرا إلى أنها فى حكم التام باعتبار ذكر المتعلق فى الآخر (ووجه الجميع) أى : السبب فى إفادة النفى والاستثناء القصر فيما بين المبتدأ والخبر ، والفاعل والمفعول ، وغير ذلك (أن النفى فى الاستثناء المفرغ) الذى حذف فيه المستثنى منه ، وأعرب ما بعد إلا بحسب العوامل (يتوجه ...
______________________________________________________
(قوله : لأن الصفة إلخ) أى : فإذا قلت : ما ضرب زيد إلا عمرا وحمل على أن المعنى ما مضروب زيد إلا عمرو لزم لو قدم المقصور عليه وقيل : ما ضرب عمرا إلا زيد قصر الصفة وهو الضرب قبل تمامها ، إذ تمامها بذكر الفاعل وكذلك الفعل المتعلق بالمفعول فى قصره على الفاعل ، فإذا قلت : ما ضرب عمرا إلا زيد وحمل على أن المعنى : ما ضارب عمرو إلا زيد لزم لو قدم المقصور عليه ، وقيل ما ضرب إلا زيد عمرا قصر الضرب قيل ذكر متعلقه وهو ظاهر (قوله : لأن الصفة المقصورة على الفاعل) أى فى قصر المفعول على الفاعل كما فى المثال الثانى وهو قولنا : ما ضرب عمرا إلا زيد (قوله : مثلا) أى : أو المقصورة على المفعول فى قصر الفاعل على المفعول كما فى قولنا : ما ضرب زيد إلا عمرا ، وقوله هى الفعل الواقع على المفعول أى : الواقع من الفاعل على المفعول وهذا بالنظر لما قبل مثلا أعنى الصفة المقصورة على الفاعل فى قصر المفعول على الفاعل (قوله : وعلى هذا) أى : البيان المذكور للصفة المقصورة على الفاعل فقس فتقول فى قصر الفاعل على المفعول : الصفة المقصورة على المفعول هى الفعل المتعلق بالفاعل ، فلا يتم المقصور قبل ذكر الفاعل فلا يحسن قصره ، وهكذا (قوله : وإنما جاز على قلة) أى : ولم يمتنع.
(قوله : ووجه الجميع) أى : ووجه إفادة النفى والاستثناء القصر فى جميع ما ذكر مما بين المبتدأ والخبر إلخ ، وقوله وغير ذلك أى : كالحال وصاحبها والمفعول الأول والثانى (قوله : إن النفى فى الاستثناء المفرغ) إنما اقتصر على بيان الوجه فى النفى والاستثناء المفرغ دون غيره ؛ لأن إفادة التقديم له لا يدركه إلا صاحب الذوق وإفادة طريق العطف ،
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
