نحو : محمد نبينا فى جواب من قال : من نبيكم؟ وغير ذلك (أو) لأجل (أن يتعين) بذكر المسند (كونه اسما) فيفيد الثبوت والدوام (أو فعلا) فيفيد التجدد والحدوث.
[أغراض الإفراد] :
(وأما إفراده :) أى : جعل المسند غير جملة (فلكونه غير سببى مع عدم إفادة تقوى الحكم) ...
______________________________________________________
الذى أصله ضعف التعويل بزعمهم الفاسد وتارة لا يتوهمون ذلك فيحذفونه للتعويل على القرينة ، فذكر الجواب عنهم مختلف باعتبار ما عسى أن يخطر لهم عن المحاورة ، والسؤال هذا محصل ما قاله العلامة اليعقوبى وغيره ، وقال عبد الحكيم : إن وجود القرينة مصحح للحذف لا موجب ، فإن عول على دلالتها حذف ، وإن لم يعول عليها احتياطا بناء على أن المخاطب لعله يغفل عنها ذكر ، وإن كان المخاطب والكلام فى الحالتين أى : حاله التعويل وحالة عدمه واحدا. ا ه.
(قوله : نحو محمد نبينا) أى : فذكر المسند وهو نبينا مع علمه من قرينة السؤال إشارة إلى أن المخاطب غبى لا يفهم بالقرينة وأنه لو كان له ميز لم يسأل عن نبينا ؛ لأنه أظهر من أن يتوهم خفاؤه (قوله : وغير ذلك) أى : كما إذا كان الغرض إسماع غير السائل أيضا ، والسؤال أخفاه السائل فخفت أن لا يسمع (قوله : أو لأجل أن يتعين إلخ) أى : بخلاف ما لو حذف فإنه يحتمل كونه اسما ، ويحتمل كونه فعلا (قوله : كونه اسما) أى : نحو زيد عالم أو منطلق (قوله : فيفيد الثبوت) أى : من أصل الوضع والمراد بالثبوت حصول المسند للمسند إليه من غير دلالة على تقييده بالزمان ، وقوله : والدوام أى : بالقرينة كالمقام ، أو من حيث العدول عن الفعل إليه (قوله : أو فعلا) نحو : زيد انطلق أو علم (قوله : فيفيد التجدد) أى : تجدد الحدث أى : وجوده بعد أن لم يكن وإفادة الفعل لذلك بالوضع ؛ لأن الفعل متضمن للزمان الموصوف بالتجدد وعدم الاستقرار (قوله : والحدوث) أى : حدوثه شيئا بعد شىء على وجه الاستمرار وإفادته لذلك بالقرينة ، واعلم أنه إنما يقصد معنى كل من الاسم والفعل إذا اقتضاه المقام ، وسيأتى تفصيل هذا.
[إفراد المسند] :
(قوله : أى جعل المسند غير جملة) أشار بذلك إلى أن المراد بالمفرد ما ليس بجملة فيشمل المركب والمضاف (قوله : فلكونه) أى : فلاقتضاء المقام كونه أى المسند
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
