موصولة لبقى (إن) بلا خبر ، والموصول بلا عائد ، وعلى الثانية موصولة لتكون (الْمَيْتَةَ) خبرا ؛ إذ لا يصح ارتفاعها بحرم المبنى للفاعل على ما لا يخفى والمعنى : إن الذى حرمه الله تعالى عليكم هو الميتة ؛ وهذا يفيد القصر (لما مر) فى تعريف المسند من أن نحو : المنطلق زيد ، وزيد المنطلق يفيد قصر الانطلاق على زيد ، فإذا كان (إِنَّما) متضمنا معنى : ما وإلا ، وكان معنى القراءة الأولى : ما حرم الله عليكم إلا الميتة ...
______________________________________________________
تعالى مع وجود وجه صحيح واضح ، على أن فى هذا عكس المعنى المقصود ؛ لأن المقصود بيان حرمة الميتة لا بيان أن الميتة المحرمة حاصلة وثابتة.
(قوله : موصولة) أى والعائد محذوف ؛ لأنه منصوب بحرم (قوله : لتكون الميتة خبرا) أى : لأن لا فاعل بحرم والتقدير : إن الذى حرمه الله عليكم الميتة (قوله : على ما لا يخفى) لأنه لا يستقيم ارتفاع الميتة على أنها فاعل حرم المبنى للمعلوم ؛ لأن المحرم هو الله سبحانه وتعالى وهو مرجع الضمير المستتر فى حرم فإسناد حرم المبنى للفاعل إلى الميتة لا يعقل فتعين أن يكون خبرا ، نعم يجوز على هذه القراءة جعل ما كافة ورفع الميتة على أنه خبر لمحذوف ، والمعنى : إنما حرم الله تعالى عليكم شيئا هو الميتة ، لكن هذا الوجه لا يرتكب لوجود ما هو أسهل منه وهو جعلها موصولة المؤدى لتعريف الجزءين (قوله : والمعنى : إن الذى حرمه الله عليكم هو الميتة) هذا حل معنى وإلا فلا حاجة إلى قوله هو.
(قوله : وهذا يفيد القصر) أى : وهذا المعنى يفيد قصر التحريم على الميتة وما عطف عليها ؛ لأن الذى حرم فى قوة المحرم فهو كالمنطلق فى المنطلق زيد وزيد المنطلق ؛ لأن الموصول فى قوة المعرف باللام فيفيد القصر لما مر. ا ه سرامى.
(قوله : من أن نحو المنطلق زيد) أى : سواء جعلت اللام موصولة أو حرف تعريف ، ونحو المنطلق زيد إلخ كل جملة معرفة الطرفين ، وإنما ذكر زيد المنطلق ، وإن لم يكن مقصودا بالاستشهاد ، إذ المقصود به إنما هو الأول وهو المنطلق زيد ؛ لأن الميتة معرف بلام الجنس فيفيد قصر الميتة على المحرم أيضا كما فى زيد المنطلق ـ كذا فى عبد الحكيم. وفى حاشية الشيخ يس تبعا للفنارى : أن زيد المنطلق ذكر على وجه الاستطراد
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
