جمع : ملقحة ، ومما : متعلق بمختبط ، وما مصدرية ؛ أى : سائل من أجل إذهاب الوقائع ماله ، أو بيبكى المقدر ؛ أى : يبكى لأجل إذهاب المنايا يزيد
______________________________________________________
(قوله : جمع ملقحة) أى : وقياس جمعها ملقحات ـ كما قرر شيخنا العدوى ، والذى ذكره الدنوشرى أن ملقحة قياس جمعها ملاقح فلواقح على كل حال جمع لملقحة شذوذا (قوله : من أجل إذهاب إلخ) أشار بذلك إلى أن من للتعليل وأن ما مؤولة مع الفعل بعدها بمصدر ويجوز أن تكون من ابتدائية أى : سائل سؤالا ناشئا من إذهاب الوقائع أى : الحوادث ماله (قوله : أو بيبكى المقدر) عطف على بمختبط أى : أنه متعلق بمختبط أو بيبكى المقدر (قوله : أى يبكى لأجل إذهاب إلخ) فى هذه إشارة إلى أن الفعل المقدر على الاحتمال الثانى ينبغى أن يجعل كاللازم أى : يوقع البكاء مختبط لأجل إذهاب المنايا يزيد ، ويصح أن يكون متعديا أى : يبكيه مختبط من أجل إهلاك المنايا إياه ، وربما أشار لهذا قوله : أولا. أى : يبكيه ضارع ففيه إشارة لجواز الأمرين ـ قرره شيخنا العدوى.
ثم اعلم أن الوجه الأول أحسن ؛ لأن تعليقه بيبكى المقدر مما تأباه سليقة الشعر ؛ وذلك لأنه لما بين سبب الضراعة ناسب أن يبين سبب الاختباط أيضا ؛ أفاده الجامى فى شرح الكافية ، وقوله لأجل إذهاب المنايا أى : المعبر عنها بالطوائح يزيد وإضافة إذهاب للوقائع فى الوجه الأول وللمنايا فى الوجه الثانى من إضافة المصدر للفاعل ، ومفعوله ماله فى الأول ويزيد فى الثانى ، وأشار الشارح بذلك إلى مفعول تطيح فى البيت محذوف تقديره ماله إن فسرت الطوائح بالوقائع أى : الحوادث ، أو يزيد إن فسرت بالمنايا ، واعترض على الوجه الثانى : بأن الشخص الواحد لا يهلكه ويذهبه الأمنية واحدة ، وأجيب بأن أل فى المنايا للجنس ، وأل الجنسية إذا دخلت على جمع أبطلت منه معنى الجمعية فيصدق بالواحد الذى هو المراد ، وإنما عبر عنه بالجمع للمبالغة ، أو أن المراد بالمنايا أسباب الموت إطلاقا لاسم المسبب على السبب ولا يخفى كثرتها إسناد الفعل إلى الفاعل مرتين إجمالا ثم تفصيلا.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
