(ليبك يزيد) (١) كأنه قيل : من يبكيه ؛ فقال : (ضارع) أى : يبكيه ضارع ذليل (الخصومة)
______________________________________________________
أى : يذكر محاسنه بعد موته (قوله : ليبك يزيد) (٢) بضم حرف المضارعة مبنى للمفعول ، ويزيد نائب الفاعل ، وليس هو من الحذف والإيصال ، والأصل ليبك على يزيد ؛ لأن بكى يتعدى بنفسه تارة ، وبعلى تارة أخرى.
قال فى الصحاح : بكيته وبكيت عليه بمعنى. (قوله : كأنه قيل من يبكيه) وذلك أنه لما حذف الفاعل وقع إبهام فى الكلام ، فسئل عن بيانه ، وقيل من يبكيه بفتح حرف المضارعة (قوله : أى يبكيه ضارع) فحذف المسند والقرينة على حذفه وقوع الكلام جوابا لسؤال مقدر قيل : يحتمل أن لا يكون فى البيت حذف بالكلية بأن يكون يزيد منادى أى : ليبك يا يزيد لفقدك ضارع ويكون ضارع هو الفاعل إن كانت الرواية بفتح ياء ليبك أو النائب عن الفاعل إن كانت الرواية بضمها وفيه بحث : إذ يحتاج مع فتح الياء من ليبك إلى أن تثبت الرواية بضم يزيد فى هذه الحالة فيكون منادى ، والمعروف مع بناء ليبك للفاعل فتح يزيد أنه مفعول ، فيكون ذلك مرجحا لكونه فى رواية الرفع نائبا عن الفاعل لا منادى أ. ه فنارى.
(قوله : دليل) تفسير لما قبله (قوله : لخصومة) يحتمل أن اللام للتوقيت أى : وقت خصومته مع غيره ، أو للتعليل أى : لأجل خصومة نالته ممن لا طاقة له على خصومته وهو متعلق بضارع ، وإن لم يعتمد ؛ لأن فيه معنى الفعل وليس متعلقا بيبكى المقدر لإفادته أن البكاء يكون للخصومة دون يزيد ، ولا يقال : بل قد اعتمد على الموصوف
__________________
(١) البيت من الطويل ، وهو للحارث بن نهيك فى خزانة الأدب ١ / ٣٠٣ ، وللبيد بن ربيعة فى ملحق ديوانه ص ٣٦٢.
(٢) البيت من الطويل ، وهو للحارث بن نهيك فى خزانة الأدب ١ / ٣٠٣ ، وللبيد بن ربيعة فى ملحق ديوانه ص ٣٦٢ ، ولنهشل بن حرى فى خزانة الأدب ١ / ٣٠٣ ، ولضرار بن نهشل فى الدرر ٢ / ٢٨٦ ، وبلا نسبة فى تخليص الشواهد ص ٤٧٨ ، وخزانة الأدب ٨ / ١٣٩ ، والشعر والشعراء ص ١٠٥ ، ١٠٦ ، ولسان العرب (طوح).
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
