حينئذ (وعليه) أى : على حذف المفعول للتعميم مع الاختصار ورد قوله تعالى : (وَاللهُ يَدْعُوا إِلى دارِ السَّلامِ) (١) أى : جميع عباده فالمثال الأول يفيد العموم مبالغة ، والثانى : تحقيقا (وإما لمجرد الاختصار) من غير أن يعتبر معه فائدة أخرى من التعميم ، وغيره ، وفى بعض النسخ : (عند قيام قرينة) وهو تذكرة لما سبق ولا حاجة إليه ، وما يقال من أن المراد عند قيام قرينة دالة على أن الحذف لمجرد الاختصار ليس بسديد لأن هذا المعنى معلوم ...
______________________________________________________
أى : فى الوصف بالإيلام فيكون ذلك المقام قرينة على إرادة العموم فى ذلك المفعول ، وأنه ليس المراد ما يؤلمنى أو يؤلم بعض الناس ، أو نحو ذلك (قوله : حينئذ) أى : حين إذ ذكر المفعول (قوله : ورد) هو من الورود بمعنى الإتيان لا من الإيراد بمعنى الاعتراض (قوله : (إِلى دارِ السَّلامِ)) أى : السلامة من الآفات (قوله : أى جميع عباده) يعنى المكلفين وإنما قدر المفعول هنا عاما ؛ لأن الدعوة من الله إلى دار السّلام بسبب التكليف عامة لجميع العباد المكلفين ، إلا أنه لم يحب منهم إلا السعداء بخلاف الهداية بمعنى الدلالة الموصولة فإنها خاصة ، ولهذا أطلق الدعوة فى هذه الآية وقيد الهداية فى قوله : بعد ذلك : (وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ)(٢) (قوله : مبالغة) أى : حالة كون العموم مبالغة ؛ وذلك لأن إيلام كل أحد من شخص واحد محال عادة على وجه الحقيقة (قوله : والثانى تحقيقا) أى : والمثال الثانى يفيد العموم على وجه الحقيقة.
(قوله : وإما لمجرد الاختصار) أى : للاختصار المجرد عن مصاحبة نكتة أخرى من عموم فى المفعول أو خصوص فيه (قوله : تذكرة) أى : مذكرة ومنبهة على ما سبق وهو قوله وإلا وجب التقدير بحسب القرائن خوف أن يغفل عنه (قوله : فلا حاجة إليه) أى : ليس له فائدة أصلية غير التذكرة (قوله : وما يقال) أى : فى الجواب عن المصنف (قوله : عند قيام قرينة دالة على أن الحذف لمجرد الاختصار) أى : وليس المراد عند قيام قرينة دالة على المحذوف التى لا بد منها أيضا (قوله : لأن هذا المعنى) أى : وهو كون المراد القرينة الدالة على خصوص النكتة التى هى مجرد الاختصار ، وقوله معلوم أى : فلا حاجة
__________________
(١ ، ٢) يونس : ٢٥.
(١ ، ٢) يونس : ٢٥.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
