لاختصاصه بمزيد بحث ؛ ومهد لذلك مقدمة فقال : (الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل فى أن الغرض من ذكره معه) أى : ذكر كل من الفاعل والمفعول مع الفعل ، أو ذكر الفعل مع كل منهما ...
______________________________________________________
(قوله : لاختصاصه) أى : ذلك البعض (قوله : بمزيد بحث) أى : ببحث زائد على البحث السابق والمراد بالبحث النكات ، ولا شك أنه ذكر للحذف ، وللتقديم هنا نكات زائدة على النكات السابقة لهما كما يعلم بتتبع ما تقدم وما يأتى (قوله : ومهد لذلك) أى : لذلك البعض أى : لبعض ذلك البعض ؛ لأن قوله الفعل مع المفعول إلى قوله لا إفادة وقوعه مطلقا توطئة لبحث حذف المفعول به.
(قوله : الفعل) هو مبتدأ وقوله مع المفعول حال فى ضمير الخبر الذى هو قوله : كالفعل ، وقوله مع الفاعل حال من الفعل والعامل فى الحالين حرف التشبيه أى : الفعل يشابه حال كونه مصاحبا للمفعول نفسه حال كونه مصاحبا للفاعل ، وهذا التركيب نظيره قولك : زيد قائما كهو جالسا ، وفى الفنارى : أن الظرف معمول لمضاف مقدر أى : ذكر الفعل مع المفعول كذكره مع الفاعل (قوله : مع المفعول) أراد به المفعول به بدليل قول الشارح ، وأما بالمفعول فمن جهة وقوعه عليه وقول المصنف نزل الفعل المتعدى منزلة اللازم ؛ لأن هذا تمهيد لحذفه ، وإن كان سائر المفاعيل ، بل جميع المتعلقات كذلك ، فإن الغرض من ذكرها مع الفعل إفادة تلبسه بها من جهات مختلفة كالوقوع فيه وله ومعه وغير ذلك ، لكن خص البحث بالمفعول به لقربه من الفاعل ولكثرة حذفه كثرة شائعة وسائر المتعلقات يعرف حكمها بالقياس عليه.
(قوله : من ذكره معه) المراد بذكره معه أعم من الذكر لفظا أو تقديرا (قوله : أى ذكر كل إلخ) أى : فالضمير الأول على الاحتمال الأول عائد على كل من الفاعل والمفعول وأفرد الضمير باعتبار كل واحد والضمير الثانى للفعل ، وعلى الاحتمال الثانى بالعكس ، ويؤيد الاحتمال الثانى أمران : ـ
الأول : قول المصنف الفعل مع الفاعل ، فإن المحدث عنه فى هذه العبارة الفعل ، وحينئذ فهو أولى بعود الضمير الأول عليه ، الثانى قوله إفادة تلبسه به فإن الضمير الأول
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
