أحوال متعلقات الفعل]
[حال الفعل مع المفعول والفاعل] :
قد أشير فى التنبيه إلى أن كثيرا من الاعتبارات السابقة يجرى فى متعلقات الفعل لكن ذكر فى هذا الباب تفصيل بعض من ذلك ...
______________________________________________________
[أحوال متعلقات الفعل]
ذكر المصنف فى هذا الباب ثلاثة مطالب الأول نكات حذف المفعول به ، والثانى نكات تقديمه على الفعل ، والثالث نكات تقديم بعض معمولات الفعل على بعض وذكر مقدمة للمطلب الأول بقوله الفعل مع المفعول إلى قوله : ثم الحذف إلخ ، فقوله : ثم الحذف هو أول المقصود بالترجمة وقوله متعلقات بكسر اللام أى : أحوال الأمور المتعلقة بالفعل ، فالفعل يقال فيه متعلق بالفتح والمفعول مثلا متعلق بالكسر أى : متشبث وهذا هو الأحسن وإن صح العكس ؛ لأن كلا متعلق بالآخر ووجه أولوية الكسر أن المفاعيل وما ألحق بها معمولة وكون المعمول لضعفه متعلقا بالكسر أنسب ؛ لأن المتعلق هو المتشبث وهو أضعف من المتشبث به ـ تأمل.
(قوله : قد أشير إلخ) إنما لم يقل صرح ؛ لأنه لم يصرح فيه وإنما قال غير مختص بهما ، بل يجرى فى غيرهما ومن جملة الغير متعلقات الفعل ، وإنما لم يكن هذا صريحا ؛ لأن هذا عام فلا يلزم من جريان الكثير فى غيرهما جريانه فى تلك المتعلقات لصدق الغير بغيرها كمتعلقات اسم الفاعل (قوله : تفصيل بعض من ذلك) أى : من ذلك الكثير ومصدوق ذلك البعض حذف المفعول وتقديمه على الفعل وتقديم بعض المعمولات على بعض ، ولا شك أن الحذف والتقديم قد تقدما فى البابين وقوله : لكن ذكر إلخ استدراك على ما يتوهم أن ما ذكر فى هذا الباب مكرر مع ما سبق ، ثم إن قضية هذا الاستدراك أن المراد بأحوال متعلقات الفعل بعض أحوال متعلقاته وفيه أنه يلزم عدم انحصار الفن فى الأبواب الثمانية ، فالوجه أن المراد الجميع إلا أنه اقتصر على البعض استغناء عن ذكر الباقى بما سبق فى غير هذا الباب لظهور جريانه فيه ، والبعض الذى فصل هنا لا يقصر على ما أشير إليه إجمالا كما اقتضاه كلام الشارح ـ قاله يس.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
