ويخرج عنه نحو : زيد ضربته ، ويجب أن يجعل سببيا ، وأما على ما ذكره الشيخ فى دلائل الإعجاز وهو أن الاسم لا يؤتى به معرى عن العوامل إلا لحديث قد نوى إسناده إليه ؛ فإذا قلت : زيد ـ فقد أشعرت قلب السامع بأنك تريد الإخبار عنه ؛ ...
______________________________________________________
(قوله : ويخرج) عطف على يختص عطف لازم على ملزوم ، وضمير عنه للتقوّى أى : يخرج عن التقوّى المسند فى زيد ضربته ؛ لأنه لم يسند إلى ضمير المبتدأ ، بل أسند إلى غيره وهو ضمير المتكلم ، ووجه خروجه أن التقوّى سببه صرف الضمير المسند إلى ذلك المبتدأ فيتكرر الحكم فيحصل التقوّى ، والضمير هنا لا يصلح للصرف المذكور ؛ لأنه ليس عبارة عن المبتدأ والذى يصلح للصرف ما كان عبارة عن المبتدأ السابق ، ولا يقال إن المبتدأ الذى هو زيد من حيث إنه مبتدأ يستدعى أن يسند إليه شىء ، فإذا جاء بعده ضربت صرفه لنفسه ، فإذا جاء بعده ضمير المفعول الذى هو الهاء فى ضربته صار الفعل مسندا إليه أيضا بالوقوع عليه ، وإذا صار مسندا إليه صرفه للمبتدأ ؛ لأنه عينه فى المعنى فيتكرر الإسناد إلى المبتدأ فيحصل التقوّى ، وحينئذ فلا يكون هذا المثال خارجا ؛ لأنا نقول إسناد الفعل للضمير الواقع مفعولا إسناد غير تام والتقوى عند السكاكى يختص بالمسند الذى يكون إسناده لضمير المبتدأ إسنادا تاما ـ كما علمت ـ فلا اعتراض (قوله : ويجب أن يجعل) أى : نحو زيد ضربته سببيا ؛ وذلك لأن الإتيان بالمسند جملة ، إما للتقوّى أو لكونه سببيا فإذا انتفى أحدهما تعين الآخر (قوله : وأما على ما ذكره إلخ) عطف على قوله فعلى هذا إلخ (قوله : إلا لحديث) أى : إلا المحكوم به ، واعترض بأن هذا شامل لما إذا كان الخبر مفردا ، فيفيد أن التقوّى مشترك بين أخبار المبتدأ المتأخرة سواء كانت جملا أو مفردات ، وحينئذ فلا تعلق له بضابط كون الخبر جملة وهو ظاهر الفساد ، وحينئذ فالتعويل على ما فى المفتاح وكأنه لظهور فساد ما ذكره الشيخ سكت الشارح عن رده ، وقد أجاب بعضهم بأن المراد بالحديث الجملة ؛ لأن الحديث هو الكلام المحدث به وهو لا يطلق على المفرد ـ وفيه نظر ؛ لأنه يقتضى أن الاسم لا يعرى عن العوامل اللفظية إلا إذا كان الخبر جملة وهو غير صحيح (قوله : أشعرت)
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
