الشريف ، عوضا عن الأمير ناصر الدين محمد (١) بن أيوب ، ودخل متسلمه إلى القدس في تاسع عشر ذي الحجة ، ثم دخل هو إلى القدس في يوم الثلاثاء ثاني عشري المحرم (٢) وصحبته جمع كبير من العرب والعشير ، وكان يوما مشهودا ، وقرئ توقيعه بعد الجمعة ، وغضب السلطان على الأمير ناصر الدين بن أيوب وقبض عليه وامتحنه.
ثم دخلت سنة ٨٨٦ ه (٣)
في يوم الخميس رابع عشر المحرم ، دخل قاضي القضاة محيي الدين أبو الفضل عبد القادر بن جبريل الغزي الشافعي إلى القدس الشريف متوليا قضاء الشافعية بالقدس والرملة ونابلس ، عوضا عن فتح الدين بن الأسيل بعد شغورها لغيبته من شهر رمضان سنة ٨٨٤ ه ، وكانت ولاية القاضي محيى الدين من أواخر سنة ٨٨٥ ه ، وقرئ توقيعه في يوم الجمعة ثاني يوم دخوله. سير السلطان إلى القدس الشريف من القاهرة جماعة من المعمارية والمهندسين والحجارين لعمارة مدرسته ، فحضر معهم شخص نصراني من المهندسين بالقاهرة ، له حذق في الهندسة ، فلما رأى المجمع السفلي المبني بالمسجد بلصق (٤) الرواق لم تعجبه ، فقصد هدمه بكامله ، ثم اقتضى الحال هدم بعضه من القبلة ، فهدم وهدم أيضا ثلاثة قناطر من الرواق مما (٥) هو ملاصق للباب المتوصل منه إلى المنارة ، واجتهد المهندسون والصناع من المصريين في العمارة ، وكان المتولي لذلك القاضي فخر الدين بن نسيبة الخزرجي (٦).
وفيها في يوم الأربعاء ثامن عشري شهر صفر ورد إلى القدس قاصد (٧) سلطان الحبشة ، وكان زمن عيد النصارى المسمى بسبت النور على يده مرسوم شريف بأن يمكن جميع النصارى من الدخول إلى قمامة ، فمنعه المباشرون وخزندار / / نائب الشام ، والأمير قجماس (٨) وسمحو له بالدخول هو وجماعته فامتنع من ذلك ، ثم
__________________
(١) محمد ب ج د ه : ـ أ.
(٢) المحرم أب : ذي القعدة ج د ه.
(٣) ٨٨٦ ه / ١٤٨١ م.
(٤) بلصق ب ج ه : للصق أ: ـ د / / فقصد أب ج ه : ففضل د.
(٥) مما أب ج ه : ـ د.
(٦) الخزرجي ب ج د ه : ـ أ.
(٧) قاصد ب ج ه : ـ أد.
(٨) قجماس أب ج : محماز أ: قمحاس ه : ـ د.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
