سلموه مفاتيح قمامة ، ودخل هو وجماعته وجميع طوائف النصارى بغير كلفة ولا بذل.
وفيها يوم السبت رابع عشر رجب ، دخل إلى القدس الشريف السلطان (١) جم محمد بن عثمان ملك الروم ، ودخل في خدمته ناظر الحرمين ، ونائب السلطنة والجم الغفير.
وفيها يوم الخميس رابع عشري (٢) شعبان ، حضر إلى القدس الشريف نائب غزة سيباي (٣)(٤) وخليل بن إسماعيل شيخ جبل نابلس ، ومعهما خاصكي بسبب العرب وكبسهم ، وانصرفوا عن غير شيء.
وفيها توجه الخطيب محب الدين بن جماعة إلى القاهرة ، للسعي فيما كان بيده من مشيخة الخانقاه الصلاحية ، ونصف خطابة المسجد الأقصى الشريف ، وحضر إلى القاهرة الشيخ جمال الدين بن غانم شيخ الحرم القدسي ، والخطيب فتح الدين أبو العزم القلقشندي ، واتصل الأمر بالسلطان وأركان الدولة ، وحصل بينهم تشاجر وتنازع (٥) ، وطال الخصام بينهم ، وكانوا بالقاهرة في شهر رجب ، وآخر الأمر وقع الصلح بينهم بأن يكون الخطيب محب الدين ابن جماعة بيده نصف مشيخة الخانقاه الصلاحية على عادته بمشاركة شيخ الحرم بالنصف الباقي ، وأن يكون نصف الخطابة المنازع فيه وهو الذي كان بيد الخطيب إبراهيم القلقشندي لكل منهما الربع ، وحصل الرضى على ذلك وتصادقوا عليه ، وكتب لكل منهم توقيع شريف بما استقر فيه من ذلك ، وعادوا إلى أوطانهم.
وفيها حضر إلى القدس الشريف الأمير قانصوه اليحياوي نائب الشام بعد أن عاد من الأسر في بلاد العجم ، فإنه كان قبض عليه مع يندور باش عسكر يعقوب بك بن حسن بك ببلاد العجم (٦) ، لما توجه للتجريدة مع يشبك الدوادار الكبير ، وانطلق من الأسر وحضر صحبته الأمير أزبك أمير كبير ، فلما وصل إلى الرملة ، ورد مرسوم السلطان بالقبض عليه وتجهيزه إلى القدس الشريف ، فحضر إلى القدس في شهر شوال ، وأقام بالمدرسة الخاتونية.
__________________
(١) السلطان ب د : ـ أج ه / / جم ب : جمجمه أج ه.
(٢) رابع عشري أب : ثاني عشري ه : ـ ج د.
(٣) تولى نيابة غزة ، وتوفي سنة ٨٩٣ ه / ١٤٨٧ م ، ينظر : السخاوي ، الضوء ٣ / ٢٨٨ ؛ عطا الله ٣٠٩.
(٤) سيباي أد ه : سنباي ج : برسباي ب.
(٥) وتنازع ج د ه : المنازع أ: المتنازع ب.
(٦) ببلاد العجم ب ج ه : في بلاد العجم أ: ـ ج / / وانطلق أ: اطلق ب ه : ـ ج د.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
