المسجد والسلاح المشهور بأيديهم لقصد قتله ، فنجا منهم بإسراعه بالخروج من باب المغاربة ، وبادر التجار بتوزيع ما في حوانيتهم ، وقتل ثلاث أنفار وجرح جماعة ، وشرع العرب في قطع الطريق (١) وأذى الناس ، وحصل الإرجاف في الناس ، وأغلقت الأسواق والمنازل خشية النهب ، وكانت فتنة فاحشة.
ذكر بناء (٢) المدرسة الأشرفية
المنسوبة لملك العصر والزمان ، مولانا السلطان
الملك الأشرف ، أبي النصر قايتباي نصره الله تعالى
قد تقدم أن الأمير حسن الظاهري كان قد بنى المدرسة القديمة للملك الظاهر خشقدم ، ثم بعد وفاته سأل السلطان الملك الأشرف في قبولها فقبلها منه ، ونسبت إليه ، ورتب لها شيخا وصوفية وفقهاء وصرف لهم (٣) المعاليم ، ثم حضر السلطان إلى القدس الشريف في سنة ٨٨٠ ه (٤) فلم تعجبه ، فلما كان في سنة ٨٨٤ ه (٥) توجه (٦) القاضي أبو البقاء بن الجيعان من القاهرة إلى دمشق (٧) لضبط تركة ملك الأمراء جاني بك قجماس نائب دمشق ، ودخل إلى بيت المقدس في يوم الأربعاء ثالث ربيع الآخر وصحبته خاصكي لهدم المدرسة المشار إليها ، وتوسيعها بما يضاف إليها من العمارة ، وسافر القاضي أبو البقاء في يوم الخميس ثاني يوم دخوله ، ولم تهدم في ذلك التاريخ ، فلما كان في يوم الأحد رابع عشري شعبان سنة ٨٥ ه ، كان الابتداء في حفر الأساس لعمارة (٨) المدرسة ، وهدم البناء القديم الذي علو رواق المسجد ، وشرع المهندسون في العمل ، فبنى المجمع السفلي الملاصق لرواق المسجد من جهة الشرق ثم توجه الشيخ شهاب الدين العميري إلى الديار المصرية بسبب عمارة المدرسة ، ليحرض السلطان على الاجتهاد في أمرها والاعتناء بالإسراع في عمارتها.
وفيها استقر الأمير شهاب الدين أحمد بن مبارك شاه في نيابة السلطنة بالقدس
__________________
(١) الطريق أج د ه : الطرق ب / / وأذى أج ه : ايذا ب : ـ د / / الإرجاف أب ج ه : ـ د.
(٢) بناء أه : بنى ب : نبا ج.
(٣) لهم ب ج ه : ـ أد.
(٤) ٨٨٠ ه / ١٤٧٥ م.
(٥) ٨٨٤ ه / ١٤٧٩ م.
(٦) توجه أب : حضر ج ه / / من القاهرة أب : ـ ج د ه.
(٧) إلى دمشق أب : إلى القدس ج ه : ـ د.
(٨) لعمارة د ه : عمارة أب : عمارتها ج.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
