|
إنّ أباها وأبا أباها |
|
قد بلغا في المجد غايتاها |
وفاعل «حاشا» ضمير مستتر عائد على مصدر الفعل المتقدّم عليها ، أو اسم فاعله ، أو البعض المفهوم من الاسم العام ، فإذا قيل : «قام القوم حاشا زيدا» فالمعنى : جانب هو ـ أي قيامهم ، أو القائم منهم ، أو بعضهم ـ زيدا.
* (حتى) حرف يأتي لأحد ثلاثة معان : انتهاء الغاية ، وهو الغالب ،
______________________________________________________
إن أباها وأبا أباها) (١)
فاستعمل الأب مقصورا معربا بحركات مقدرة (وفاعل حاشا غير مستتر عائد على مصدر الفعل المتقدم عليها) ، فيقال في ذلك النثر مثلا التقدير : جانب هو أي : الغفران الشيطان ، (أو اسم فاعله أو البعض المفهوم من الاسم العام ، فإذا قيل : قام القوم حاشى زيدا. فالمعنى : جانب هو أي : قيامهم أو القائم منهم أو بعضهم زيدا) وفيه لف ونشر مرتب ، والقولان الأولان ظاهران ، وأما القول الأخير ففيه نظر ؛ لأن المقصود من قولك : قام القوم حاشا زيدا ، وكذا في خلا زيدا وعدا زيدا أن زيدا لم يكن معهم أصلا ، ولا يلزم من خلو بعض القوم منه ومجاوزة بعضهم إياه خلوا الكل ، ولا مجاوزة الكل قاله الرضي ، وقد يقال : يجوز أن يراد ببعضهم من عدا المستثنى ، فلا يتم ما قاله لكن إطلاق البعض على الأكثر قليل ، ومثل هذا الترتيب شائع كثير.
(حتى)
قال في «التسهيل» وإبدال حائها عينا لغة هذيلية ، وفي «العباب» قال الفراء : حتى لغة قريش وجميع العرب إلا هذيلا وثقفيا ؛ فإنهم يقولون : عتى قال وأنشدني به بعض أهل اليمامة :
|
لا أضع الدلو ولا أصلي |
|
عتى أرى علتها تولي |
|
صوادرا مثل قباب التل (٢) |
||
ولما قرأ ابن مسعود عني حين أرسل إليه عمر أن القرآن لم ينزل بلغة هذيل فاقرىء الناس بلغة قريش. (حرف يأتي لأحد ثلاثة معان :
انتهاء الغاية) نحو : (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى) [طه : ٩١].
__________________
(١) صدر بيت من الرجز ، عجزه : قد بلغا في المجد غايتاها ، وهو لرؤبة في ملحق ديوانه ص ١٦٨ ، وله أو لأبي النجم في الدرر ، وله أو الرجل من بني الحارث في خزانة الأدب ٧ / ٤٥٥. اه.
(٢) الرجز لبعض أهل اليمامة في الفائد ٢ / ٣٩.
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
