وتخفّف «أنّ» بالاتّفاق ، فيبقى عملها على الوجه الذي تقدم شرحه في «أن» الخفيفة.
الثاني : أن تكون لغة في «لعلّ» كقول بعضهم : «ائت السّوق أنّك تشتري لنا شيئا» وقراءة من قرأ : (وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) [الأنعام : ١٠٩] ، وفيها بحث سيأتي في باب اللام.
* * *
* (أم) ـ على أربعة أوجه :
أحدها : أن تكون متّصلة ، وهي منحصرة في نوعين ، وذلك لأنها إما أن تتقدّم عليها همزة التسوية ، نحو : (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) [المنافقون : ٦] ، (سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا) [إبراهيم : ٢١] ، وليس منه قول زهير [من الوافر] :
______________________________________________________
يتعرض إليه في شيء من هذا الكتاب فأردنا إتمام الفائدة بذكره.
(وتخفف) أن المفتوحة (بالاتفاق فيبقى عملها على الوجه الذي تقدم شرحه في أن الخفيفة) وأسلفنا الكلام على ذلك مشبعا.
(الثاني) من وجهي أن المفتوحة المشددة (أن تكون لغة في لعل كقول بعضهم) أي : بعض العرب (إيت السوق أنك تشتري لنا شيئا) حكاه الخليل ، وإنما يتم الاستدلال بذلك إذا أثبت أن العربي المتكلم بهذا الكلام قصد الترجي ، وإلا فاللفظ محتمل لإرادة التعليل على حذف اللام أي : لأنك تشتري (وقراءة) بالجر أي : وكقراءة من قرأ : (وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ) [الأنعام : ١٠٩] بفتح همزة أن وهي قراءة من عدا ابن كثير وأبا عمرو وأبا بكر عن عاصم ، وقرأ هؤلاء المستثنون بالكسر ، (وفيها بحث سيأتي إن شاء الله تعالى في باب اللام.
(أم) على أربعة أوجه :
أحدها : أن تكون متصلة ، وهي منحصرة في نوعين وذلك) الانحصار فيها ؛ (لأنها إما) ذات (أن يتقدم عليها همزة التسوية) ولك أن تقدر أن يتقدم مرفوعا على الابتداء والخبر محذوف ، أي : لأنها إما تقدم همزة التسوية عليها ، فخبر أن على التقدير الأول مفرد ، وعلى الثاني جملة ، وقد عرفت فيما تقدم أن همزة التسوية هي التي يصلح حلول المصدر محلها مع ما دخلت عليه (نحو (سَواءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ) [المنافقون : ٦]) أي : سواء عليهم استغفارك لهم وعدمه ، ونحو : (سَواءٌ عَلَيْنا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا) [إبراهيم : ٢١] أي : سواء علينا الجزع والصبر.
(وليس منه) أي : من قسم أم الواقعة بعد همزة التسوية (قول زهير :
![شرح الدماميني على المغني اللبيب [ ج ١ ] شرح الدماميني على المغني اللبيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2087_sharh-aldamamini-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
