يستعمل استعمال الشرط يليه فعل ماض لفظا أو معنى.
(كان علم البلاغة) هو علم المعانى والبيان (و) علم (توابعها) هو البديع
______________________________________________________
إنها بمعنى" حين" ، ولذا سميت حينية ؛ لأنه يلزم عليه أن تكون" لما" ظرفا محضا ، ولا تكون لازمة الإضافة للجملة كحين وليس كذلك إذ كل من قال بظرفية" لما" قال بوجوب إضافتها للجملة بعدها. (قوله : يستعمل استعمال الشرط) أى : من حيث إفادتها التعليق فى الماضى. (قوله : يليه فعل) أى : ولو تقديرا كما فى قوله :
|
أقول لعبد الله لمّا سقاؤنا |
|
ونحن بوادى عبد شمس وهاشم (١) |
فإن (سقاؤنا) فاعل فعل محذوف يفسره (وها) بمعنى سقط ، والجواب محذوف تقديره : قلت ، بدليل (أقول) وقوله : (شم) أمر من شمت البرق إذا نظرت إليه ، والمعنى :لما سقط سقاؤنا قلت لعبد الله : شمه.
(قوله : ماض لفظا) أى : فى اللفظ كالواقع فى المتن ، و (قوله : أو معنى) أى : أو ماض فى المعنى نحو : لما لم يكن زيد قائما أكرمتك. (قوله : وعلم توابعها) أى : والعلم الذى له تعلق بتوابعها ، وهى الوجوه المحسنة للكلام البليغ كالجناس والتلميح وغير ذلك ، وتعلق العلم بتلك الوجوه من حيث البحث فيه عنها ثم إن الشارح لم يرد بتقديره علم أن المضاف هنا مقدر عطفا على المضاف السابق أعنى علم البلاغة ، وإن لفظ" توابعها" مرفوع بإقامته مقام المضاف فى الإعراب كما هو المشهور أو مجرور على تجويز سيبويه إبقاءه على إعرابه ؛ لأن إفراد الضمير فى قوله : إذ به يعرف لا يلائمه بل أراد أن توابعها عطف على المضاف إليه السابق أعنى البلاغة ، والعلم المضاف فى الأول مسلط عليه ثم إنه يرد إشكال بأن علم البلاغة إن كان المراد به المعنى العلمى كان تفسير الشارح له بقوله : هو علم المعانى والبيان ظاهرا إلا أنه يشكل عليه العطف على جزء العلم وعود الضمير عليه وهو لا يجوز ؛ لأنه ليس له معنى مستقل ، وإن كان المراد به المعنى الإضافى أى
__________________
(١) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة فى شرح الأشمونى (٢ / ٣١٦) ، وشرح شواهد المغنى (٢ / ٦٨٢) ، ومغنى اللبيب (١ / ٢٨١) ، وانظر : المعجم المفصل فى شواهد النحو الشعرية (٢ / ٩٣٢). والقياس في الفعل" وها" أن يكتب بالياء" وهى" ، ولكنه رسم بالألف لقصد الإلغاز.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
