مع أن الحكم فيها ما صدق عليه الإنسان وإذا كان إنسان لم يقم موجبة مهملة يجب أن يكون معناه نفى القيام عن جملة الأفراد لا عن كل فرد ...
______________________________________________________
المحمول وهذا الذى ذكره الشارح وجه لفظى للفرق بين المعدولة والسالبة ، لكنه جار فى لم يقم إنسان أيضا مع أنه سالبة على ما سيأتى ، والتحقيق أن الحكم إن كان بسلب الربط فهى سالبة ، وإن كان بربط السلب فهى معدولة فالمحكوم به فى إنسان لم يقم ثبوت عدم القيام إلى الفاعل فهى معدولة ، وفى لم يقم إنسان سلب ثبوت القيام عن الإنسان فهى سالبة ـ انظر عبد الحكيم.
(قوله : مع أن الحكم إلخ) هذا تتمة الدليل على أنها مهملة ولو لم يذكره لوردت الطبيعية : كالإنسان نوع فإنه لم يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد ، لكن ليس الحكم فيها على ما صدق عليه الإنسان من الأفراد ، بل الحكم فيها على الطبيعة ومحصل الفرق بينهما أن المهملة يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد مع كون الحكم فيها على الماصدق أى : الأفراد ، وأما الطبيعية فهى وإن كان لم يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد ، لكن ليس الحكم فيها على الماصدق ، بل على الطبيعة (قوله : وإذا كان إنسان لم يقم إلخ) مرتبط بقوله فلأن قولنا إنسان لم يقم موجبة مهملة (قوله : يجب أن يكون معناه نفى القيام عن جملة الأفراد) أى : عن الأفراد مجملة ، وانتفاء قيام الجملة يصدق بعدم حصوله من بعض وبعدم حصوله من كل واحد ، وأيّا ما كان يصدق انتفاء القيام عن البعض فهو المحقق فقول الشارح لا عن كل فرد أى فقط فلا ينافى قوله الآتى أعم من أن يكون جميع الأفراد أو بعضها ، ثم إن الأولى أن يقول يجب أن يكون معناها ثبوت نفى القيام عن جملة الأفراد ليوافق ما تقدم له سابقا حيث قال حكم : فيها بثبوت عدم القيام ، وإلا فنفى القيام عن جملة الأفراد ليس معنى الموجبة المهملة المعدولة المحمول ، نعم هو لازم لمعناها الذى هو ثبوت عدم القيام لجملة الأفراد ؛ لأنه يلزم من ثبوت عدم القيام انتفاؤه ، وأجيب بأن فى الكلام حذف مضاف أى يجب أن يكون محصل معناها ، أو المراد يجب أن يكون معناها أى : اللازمى لا المطابقى واختار التعبير بذلك لظهور لزوم ترجيح التأكيد على التأسيس على هذا البيان ـ أفاده عبد الحكيم.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
