لأن الإفادة خير من الإعادة وبيان لزوم ترجيح التأكيد على التأسيس.
أما فى صورة التقديم فلأن قولنا : إنسان لم يقم ـ موجبة مهملة ؛ أما الإيجاب فلأنه حكم فيها بثبوت عدم القيام لإنسان لا بنفى القيام عنه لأنه حرف السلب وقع جزءا من المحمول ، وأما الإهمال فلأنه لم يذكر فيها ما يدل على كمية أفراد الموضوع ...
______________________________________________________
(قوله : لأن الإفادة خير من الإعادة) فيه نظر ؛ لأن الإعادة قد تكون متعينة فيما إذا اقتضى الحال التأكيد كما إذا كان المخاطب منكرا ، وليس معه ما يزيل إنكاره ، فإنه يجب التأكيد والإعادة له ، وأجيب بأن كون الإفادة خيرا من الإعادة بالنظر للغالب أو بالنظر لنفس الأمر وقطع النظر عن المقامات والعوارض ، إذ الأصل عدم الاعتداد بالعارض ، فإن قلت ما ذكره من أن الإفادة خير من الإعادة معارض بأن استعمال كل فى التأكد أكثر ، فالحمل عليه راجح ، قلت : كثرة استعمالها فى التوكيد ممنوع ؛ لأن استعمالها فيه مشروط بإضافتها للضمير وعدم تجردها عن العوامل اللفظية. ا. ه عبد الحكيم.
(قوله : وبيان لزوم ترجيح إلخ) أى : وانعكس المفاد بالتقديم والتأخير بأن كان مفاد التقديم نفى العموم والشمول ، ومفاد التأخير شمول النفى ، وبيان مبتدأ خبره محذوف أى : نذكره لك أو ظاهر (قوله : أما فى صورة التقديم إلخ) أى : أما لزوم الترجيح المذكور فى صورة التقديم لو انعكس المفاد بالتقديم والتأخير (قوله : فلأن قولنا إنسان لم يقم) أى : فى المثال الأول قبل دخول كل.
(قوله : موجبة مهملة) كلامه يقتضى أنه يتعين فيها ذلك ، ولا يصح أن تكون سالبة وليس كذلك ، بل يصح فيها ذلك إن قدرت الرابطة بعد حرف السلب على حد قولهم فى الإنسان : ليس بكاتب إنها موجبة معدولة إن قدرت الرابطة قبل حرف السلب ، وجعلت حرف السلب جزءا من المحمول وسالبة إن قدرت الرابطة. بعد حرف السلب فتكون مفيدة لسلب الربط ، وأجيب بأن الرابطة لا يصح تقديرها هنا بعد حرف السلب ؛ لأن لم شديدة الاتصال بالفعل فلا يجوز الفصل بينهما فتعين أن تكون موجبة معدولة (قوله : لأن حرف السلب وقع جزءا من المحمول) أى : فهى موجبة معدولة
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
