بلفظ الاسم مجرورا عطفا على تضمنه يعنى أن قوله : يقرب مشعر بأن فيه شيئا من التقوى وليس مثل التقوى فى : زيد قام ؛ فالأول لتضمنه الضمير ، والثانى : لشبهه بالخالى عن الضمير (ولهذا) أى : ولشبهه بالخالى عن الضمير (لم يحكم بأنه) أى : مثل : قائم مع الضمير ، وكذا مع فاعله الظاهر أيضا (جملة ...
______________________________________________________
(قوله : بلفظ الاسم) أى : بفتح الشين المعجمة والباء الموحدة مصدر مضاف لفاعله بمعنى المماثلة ، لا بكسر الشين وسكون الباء كما توهمه بعضهم ؛ لأنه بهذا الضبط بمعنى مثل وهو لا يتعدى بالباء.
(قوله : مجرورا) أى : لا منصوبا على أنه مفعول معه ؛ لأنه مقصور على السماع عند سيبويه وهذا وجه التعسف الذى ذكره فى المطول كما أفاده الفنرى ، ورده العلامة عبد الحكيم : بأن ابن مالك ذكر فى التسهيل ، وكذا غيره أن الصحيح أن المفعول معه قياسى فلا يظهر أن يكون هذا وجها للتعسف ، ووجه التعسف المذكور بأمور كلها قابلة للخدش مذكورة فى حاشية العلامة المذكور (قوله : وليس مثل التقوى) أى : وليس ذلك الشىء الذى فيه من التقوى مثل إلخ (قوله : فالأول) أى : فالتقوى الذى فيه لأجل تضمنه الضمير فتضمن الضمير علة الأول (قوله : والثاني) أى : كون التقوى الذى فيه ليس مثل التقوى فى هو قام لأجل شبهه بالاسم الجامد الخالى عن الضمير : كرجل فالشبه بالجامد علة للثانى. (قوله : وكذا مع فاعله الظاهر أيضا) أى : نحو زيد قائم أبوه ، فقائم أبوه ليس جملة ولا معاملا معاملتها ، واعترض على الشارح فى جعله هذا فى حيز التعليل بقوله : ولهذا مع أن هذا التعليل لا يتأتى فيه ، بل اسم الفاعل إذا دفع الظاهر كان كالفعل فى أن كلا منهما لا يتفاوت عند الإسناد للظاهر ، وإنما وجه الحكم على قائم مع فاعله الظاهر بالإفراد حملا له على المسند للضمير كما أوضح ذلك فى المطول ، والحاصل أن قائم إذا رفع الضمير حكموا له مع فاعله بالإفراد لشبهه بالخالى من جهة عدم تغيره فى الخطاب والغيبة ، وإذا رفع اسما ظاهرا حكموا عليه بالإفراد حملا له على ما إذا رفع ضميرا ولم ينظروا لكونه : كالفعل لا يتفاوت عند الإسناد للظاهر حتى يكون مع فاعله جملة ، ويستثنى من كون الاسم المشتق مع فاعله غير جملة صورتان وهما
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
