مثل : قام فبه يحصل للحكم تقوّ (وشبهه) أى : شبه السكاكى مثل : قائم التضمن للضمير (بالخالى عنه) أى : عن الضمير (من جهة عدم تغيره فى التكلم والخطاب والغيبة) نحو : أنا قائم ، وأنت قائم ، وهو قائم كما لا يتغير الخالى عن الضمير ، نحو : أنا رجل وأنت رجل وهو رجل ، وبهذا الاعتبار قال : يقرب ، ولم يقل نظيره ، وفى بعض النسخ : وشبهه ...
______________________________________________________
(قوله : مثل قام) صفة لمصدر محذوف أى : تضمنا مثل تضمن قام له (قوله : فبه) أى : فبسبب تضمنه للضمير ، وقوله يحصل للحكم تقوّ أى : لتكرر الإسناد ؛ لأن القيام مسند مرتين مرة لزيد ، ومرة لضميره (قوله : وشبهه) فى قوة التعليل لأحد الأمرين اللذين تضمنهما قوله ، ويقرب وهو انحطاطه فى التقوى عن هو قام كما أن قوله : لتضمنه تعليل للأمر الآخر ، وهو أن فيه شيئا من التقوى هذا على ضبط شبهه بصيغة الماضى كما هو ظاهر الشارح ، أما على ضبطه بصيغة الاسم فقوله وشبهه إلخ : تعليل لأحد الأمرين السابق ، لا فى قوة التعليل له (قوله : مثل قائم) أى : قائم وأمثاله (قوة : بالخالى عنه) أى : بالاسم الجامد الذى لا يتحمل ضميرا البتة (قوله : من جهة عدم تغيره) الضمير القائم (قوله : وبهذا الاعتبار) أى : وهو شبهه بالخالى قال : ويقرب ، وحاصله أن قائم المتضمن للضمير له جهتان جهة يشبه بها الفعل وهى جهة تحمله للضمير وجهة يشبه بها الاسم الجامد وهى عدم تغيره فى الحالات الثلاثة ، فكأنه لا ضمير فيه فبالجهة الأولى قرب من هو قام فى تقوى الحكم ، وبالثانية بعد عنه فلم يكن نظيره فلأجل هذا جعله قريبا ولم يجعله نظيرا (قوله : وفى بعض النسخ وشبهه بلفظ الاسم إلخ) أنت خبير بأن هذا اللفظ لا يختلف حاله الرسمى على التقديرين فلا معنى لنسبة أحدهما لبعض النسخ ، والمعروف عند المصنفين فى مثل هذا أن يقال قوله وشبهه يحتمل أن يكون بصيغة الفعل الماضى ، وأن يكون بلفظ الاسم. اه يس.
وقد يقال : مراد الشارح وفى بعض النسخ وشبهه مضبوط بالقلم بلفظ الاسم ، وحينئذ فلا اعتراض على الشارح ـ كذا قرر شيخنا العدوى.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
