ويتمسك فى ذلك بتلويحات بعيدة من كلام السكاكى وبما وقع من السهو للشارح العلامة فى مثل : زيد قام وعمرو قعد أن المرفوع يحتمل أن يكون فاعلا مقدما أو بدلا مقدما ، ولا يلتفت إلى تصريحاتهم بامتناع تقديم التوابع حتى قال الشارح العلامة فى هذا المقام : أن الفاعل هو الذى لا يتقدم بوجه ، وأما التوابع فتحتمل التقديم على طريق الفسخ ؛ وهو أن يفسخ كونه تابعا ويقدم ، وأما لا على طريق الفسخ فيمتنع تقديمها أيضا لاستحالة تقديم التابع على المتبوع من حيث هو تابع ؛ فافهم ...
______________________________________________________
عن المسوغ (قوله : ويتمسك فى ذلك) أى : ويستدل على ذلك القول (قوله : من كلام السكاكى) صفة لتلويحات أى : يتمسك بإشارات من كلام السكاكى بعيدة من جملتها قوله : إن جاز تقدير كونه مؤخرا فى الأصل على أنه فاعل معنى فقط وقدر ، فقال ذلك البعض فى هذا الكلام إشارة إلى أن المرفوع بدل ، وأن الجملة فعلية ، ووجه البعد أن هذا الكلام إنما يفهم أنه أمر تقديرى ، لا أنه بدل حقيقة مقدم (قوله : وبما وقع) أى : ويتمسك بما وقع أى : إن ذلك البعض تمسك بالتلويحات البعيدة وبسهو الشارح العلامة ، وترك تصريح السكاكى بقوله لئلا يكون المبتدأ نكرة محضة ، فإنه صريح فى كون المقدم مبتدأ ، وأن الجملة اسمية ، والمراد بالشارح العلامة القطب الشيرازى شارح المفتاح ، ومحل التمسك قوله أو بدلا مقدما (قوله : أن المرفوع) أى : من أن المرفوع وهو بيان لما وقع (قوله : يحتمل أن يكون فاعلا مقدما) قد وقع هذا الكلام من الشارح العلامة على وجه السهو فلا يعارض قوله الآتى : إن الفاعل هو الذى لا يتقدم بوجه (قوله : ولا يلتفت) أى : ذلك الزاعم وهذا عطف على قوله يزعم أى : يزعم ويتمسك بما ذكر ولا يلتفت إلخ.
(قوله : حتى قال إلخ) غاية فى السهو ، والسهو فى هذا من حيث تفرقته بين الفاعل والتابع وتجويزه الفسخ فى الثانى دون الأول ، فهذا أيضا سهو ، ويحتمل أن يكون غاية فى تصريحاتهم فيكون محل الاستشهاد قوله : وأما لا على طريقة الفسخ إلخ (قوله : وأما التوابع إلخ) هو من جملة كلام الشارح العلامة (قوله : فافهم) من كلام شارحنا أشار به للتناقض الواقع بين كلامى العلامة حيث قال أولا : يحتمل أن يكون فاعلا مقدما ،
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
