(لو لا تقدير التقديم لحصوله) أى : التخصيص (بغيره) أى : بغير تقدير التقديم كما ذكره السكاكى من التهويل وغيره كالتحقير والتكثير والتقليل ، والسكاكى وإن لم يصرح بأن لا سبب للتخصيص ...
______________________________________________________
وفيه نظر ؛ إذ لا نسلم جواز تقديم الفاعل المعنوى ، ثم لا نسلم انتفاء إلخ ، كذا فى الفنرى ، وهذا منع لقول السكاكى لئلا ينتفى التخصيص ، إذ لا سبب له سواه (قوله : لو لا تقدير التقديم) الأولى لو لا تقدير التأخير ، إذ المقدر التأخير لا التقديم ، والجواب أن المراد بالتقديم ما هو متبادر منه وهو ما يكون فى الأصل مؤخرا ، ثم قدم ولا شك أن فرض هذا التقديم إنما هو لفرض التأخير ، أفاده عبد الحكيم.
(قوله : لو لا تقدير التقديم) جواب لو لا محذوف دل عليه ما قبله أى : لو لا تقدير التقديم لانتفى التخصيص (قوله : لحصوله بغيره) سند للمنع ، ولا يخفى أن سند المنع إنما يؤتى به بنحو لجواز كذا ، ولا يجزم فيه بشىء وإلا صار المانع مدعيا ولزم الغصب (قوله : كما ذكره السكاكى) أى : فى كتابه فى قوله : شر أهر ذا ناب ، وقوله : من التهويل بيان للغير أى : وحيث كان التخصيص يحصل بهذه الأمور كما يحصل بتقدير التقديم ، فيجوز أن يقال : إن رجل جاءنى فيه تخصيص باعتبار التهويل أى : التعظيم أو التحقير لا باعتبار التقديم ، وحينئذ فالقول بانتفاء التخصيص فيه لو لا اعتبار التقديم لا يسلم ، وقد يجاب بأن مراد السكاكى بقوله لو لا اعتبار التقديم فيه لانتفى عنه التخصيص تخصيص مخصوص لا يحصل بدون اعتبار التقديم وهو تخصيص الجنس أى : رجل لا امرأة أو الواحد أى : لا رجلان ، والتخصيص بهذا المعنى يتوقف على هذا الاعتبار البعيد ، ولا يحصل بغيره كتقدير النوعية أو التعظيم أو التحقير أو غير ذلك ، إن قيل : هذا الجواب ينافيه ما تقدم من أن الاحتياج إلى التخصيص إنما هو لصحة الابتداء بالنكرة ، فإنه يدل دلالة ظاهرة على أن المراد مطلق التخصيص ؛ لأن صحة الابتداء لا تتوقف على تخصيص الجنس أو الواحد ، بل على التخصيص بوجه ما ولو بتقدير النوعية أو غيرها ، فالجواب أن المراد من قوله فيما تقدم الاحتياج إلى التخصيص إنما هو لصحة الابتداء أى : مع كون الغرض والمطلوب تخصيص الجنس أو الواحد وهو يتوقف على ذلك الاعتبار لعدم حصول المطلوب مع مطلق التخصيص. ا ه. سم.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
