على إزالة شبهة اشتراك الغير فى الفعل والتأكيد إنما يكون لدفع شبهة خالجت قلب السامع.
(وقد يأتى لتقوى الحكم) وتقريره فى ذهن السامع دون التخصيص (نحو : هو يعطى الجزيل) قصدا إلى تحقيق أنه يفعل إعطاء الجزيل ، وسيرد عليك تحقيق معنى التقوى (وكذا إذا كان الفعل منفيا) ...
______________________________________________________
(قوله : على إزالة) أى : على نفى (قوله : والتأكيد إنما يكون لدفع شبهة خالجت) أى : خالطت قلب السامع أى : والغرض دفعها وما هو دفعها أصرح أولى بأن يكون تأكيدا بخلاف ما لو قيل فى الأول وحدى وفى الثانى لا غيرى ، فإنه وإن كان يفيد ما ذكر باللزوم ، لكنه ليس كما ذكر فى الصراحة.
(قوله : والتأكيد إنما يكون إلخ) هذا من تتمة التعليل ، وهو راجع لهذا التعليل ، والذى قبله أعنى قوله : لأنه الدال صراحة على نفى شبهة أن الفعل صدر عن الغير ، ويحتمل أنه حذفه من الأول لدلالة هذا الثانى عليه (قوله : وقد يأتى لتقوى الحكم) أى : ولا يلزمه التخصيص ، وأشار بقوله وتقريره أى : تثبيته إلى أن المراد بالتقوى التقوية.
(قوله : نحو هو يعطى الجزيل) إنما كان التقديم فى هذا المثال ونحوه من كل مثال تقدم فيه المسند إليه على فعل مسند إلى ضميره إسنادا تاما مفيدا للتقوى ؛ لأن المبتدأ طالب للخبر ، فإذا كان الفعل بعده صرفه لنفسه فيثبت له ، ثم ينصرف ذلك الفعل للضمير الذى قد تضمنه وهو عائد على المبتدأ فيثبت له مرة أخرى ، فصار الكلام بمثابة أن يقال : يعطى زيد الجزيل يعطى زيد الجزيل ، هذا حاصل ما يأتى للشارح (قوله : قصدا) أى : يقال ذلك للقصد إلى تحقيق إلخ لا لقصد أن غيره لم يفعل ذلك (قوله : أنه يفعل إعطاء) فيه أن الإعطاء فعل فكيف يفعل الفعل ، وأجيب بأن الفعل الأول : عام ، والثانى : خاص ، ويصح تعلق العام بالخاص ، أو أن الفعل الأول بالمعنى المصدرى ، والثانى بمعنى الحاصل بالمصدر (قوله : وسيرد عليك) أى : فى مبحث كون المسند جملة خبرية (قوله : وكذا إذا كان الفعل منفيا) أى : بحرف نفى مؤخر عن المسند إليه كما هو فرض
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
