(فقد يأتى) التقديم (للتخصيص ردا على من زعم انفراد غيره) أى : غير المسند إليه المذكور (به) أى : بالخبر الفعلى (أو) زعم (مشاركته) أى مشاركة الغير (فيه) أى : فى الخبر الفعلى (نحو : أنا سعيت فى حاجتك) لمن زعم انفراد الغير بالسعى فيكون قصر قلب ، أو زعم مشاركته لك فى السعى فيكون قصر إفراد (ويؤكد على الأول) أى : على تقدير كونه ردا على من زعم انفراد الغير (بنحو : لا غيرى) مثل : لا زيد ولا عمرو ولا من سواى ؛ لأنه الدال صريحا على نفى شبهة أن الفعل صدر عن الغير (و) يؤكد (على الثانى) أى : على تقدير كونه ردا على من زعم المشاركة (بنحو : وحدى) مثل : منفردا ، ومتوحدا ، وغير مشارك ؛ لأنه الدال صريحا ...
______________________________________________________
فاصل أو لا ، ولذا أسقط هذا القسم هنا ، وقد تقدم ذلك ، وقوله وإلا شرط جزاؤه قوله : فقد يأتى إلخ ، ومجموع الشرط والجزاء معطوف على مجموع قوله ، وقد يقدم ليفيد تخصيصه بالخير الفعلى إن ولى حرف النفى (قوله : فقد يأتى للتخصيص) أى : ويلزمه التقوى وإن كان غير مقصود وغير ملحوظ (قوله : ردا) مفعولا لأجله عاملة يأتى أو التخصيص (قوله : فيكون) أى : التخصيص قصر قلب.
(قوله : ويؤكد) أى : المسند إليه (قوله : على تقدير كونه) أى : كون التخصيص (قوله : بنحو لا غيرى) أى : بلا غيرى ، ونحو : وليس المراد بمثل لا غيرى ولا يؤكد بلا غيرى ، أو يقال بنحو : لا غيرى كل لفظ دل صراحة على نفى صدور الفعل عن الغير فيجرد النحو عن المماثلة فيكون من قبيل المجاز المرسل ولعاقته الإطلاق ، فيصير متنا ، ولا لغيرى ، ولا سواى ، ولا زيد ولا عمرو ، (قوله : مثل لا زيد إلخ) بيان لنحو لا غيرى (قوله : لأنه) أى : نحو لا غيرى ، وهذا علة لقوله ويؤكد وقوله الدال صريحا أى : وإن كان وحدى يدل عليه التزاما ، وقوله على نفى شبهة إلخ : والشبهة تدفع بالصريح (قوله : شبهة أن الفعل إلخ) الإضافة بيانية أى على نفى شبهة هى أن الفعل صدر عن الغير كما يظنه المخاطب أو المراد بالشبهة الظن ، وعلى هذا فالمراد بالنفى الانتفاء (قوله : لأنه) أى : لأن وحدى ، وقوله الدال صريحا أى ، وإن كان لا غيرى يدل عليه التزاما
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
