أو ما أشبه ذلك. قال (عبد القاهر (١) : وقد يقدم) المسند إليه (ليفيد) التقديم (تخصيصه بالخبر الفعلى) ...
______________________________________________________
جاهل عندك ، واعترض بأن هذا الغرض الذى هو إظهار التعظيم أو التحقير يحصل مع التأخير ، وليس خاصا بالتقديم لحصول كل منهما بالوصف ، إذ لو حذف الوصف لم يستفد شىء منهما أصلا قدم المسند إليه أو أخر فلا دخل للتقديم فى شىء من ذلك ، وأجيب بأن فى الكلام حذف مضاف أى : مثل تعجيل إظهار تعظيمه إلخ ، ولا شك أن تعجيل الإظهار خاص بالتقديم ـ هذا محصل ما فى الفنارى ، وتبعه يس ، وسم.
وفى عبد الحكيم قوله مثل إظهار تعظيمه أى : التعظيم المستفاد من جوهر لفظ المسند إليه نحو : أبو الفضل ، أو من الإضافة نحو : ابن السلطان حاضر ، أو بوصفه نحو : رجل فاضل ، فالتعظيم حاصل بلفظ المسند إليه لكونه مشعرا به وإظهاره يحصل بتقديمه ؛ لأنه يدل على أن الكلام سيق له نفسه ، وكذا الحال فى التحقير إذا كان المسند إليه لفظا مشتملا على التحقير فيكون تقديمه لإظهاره ، ولذا زاد لفظ الإظهار ، ولم يقل لتعظيمه أو تحقيره. ا ه.
وبهذا تعلم أنه لا حاجة لما قاله أرباب الحواشى من التكلف السابق (قوله : أو ما أشبه ذلك) أى : كالاحتراز عن أن يحصل فى قلب السامع غير المحكوم عليه كقولنا : زيد قائم ، إذ لو قائم زيد فربما تخيل من أول وهلة أن المراد بالقائم غير زيد والغرض نفى ذلك التخيل ؛ لأنه مظنة الغفلة عن تحقيق المراد.
[رأى عبد القاهر] :
(قوله : قال عبد القاهر) قدر الفعل إشارة إلى أن عبد القاهر فاعل لفعل محذوف ، وفيه أن هذا ليس من المواضع التى يحذف فيها الفعل ، فالأولى جعله مبتدأ والخبر محذوف كما فعل فى المطول. حيث قال : عبد القاهر أورد كلاما حاصله ما أشار إليه المصنف بقوله (قوله : وقد يقدم إلخ) هذا مقابل للاهتمام المذكور سابقا فى المتن لا أنه من جملة نكاته (قوله : بالخبر الفعلى) أى : بنفى الخبر الفعلى فهو على حذف مضاف
__________________
(١) دلائل الإعجاز ص : ٨٤.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
