معناه : نخصك بالعبادة ؛ لا نعبد غيرك.
[أغراض التقديم] :
(وأما تقديمه) أى : تقديم المسند إليه (فلكون ذكره أهم) ولا يكفى فى التقديم مجرد ذكر الاهتمام ، بل لا بد أن يبين أن الاهتمام من أى جهة وبأى سبب ؛ فلذا فصله بقوله : إما لأنه) أى : تقديم المسند إليه (الأصل) لأنه محكوم عليه ، ...
______________________________________________________
كان ذلك المسند مقصورا على هذا المسند إليه بخصوصه ، وقوله بأن يثبت إلخ : على صيغة المعلوم من الثبوت لا على صيغة المجهول من الإثبات ؛ لأن المستفاد من ضمير الفصل هو القصر فى الثبوت لا الإثبات والفرق ظاهر ـ اه فنارى.
(قوله : معناه نخصك بالعبادة) أى : وليس معناه أنك مختص بالعبادة ومقصور عليها ، فليس لك من الأحوال والأوصاف غيرها.
[تقديم المسند إليه] :
(قوله : وأما تقديمه إلخ) المراد بتقديمه إيراده ابتداء أول النطق ، فاندفع اعتراض المطول بأنه كيف يطلق التقديم على المسند إليه ، وقد صرح صاحب الكشاف بأنه إنما يقال مقدم أو مؤخر للمزال عن مكانه لا للقار فى مكانه ، وحاصل الجواب أن فى لفظ التقديم هنا تجوزا ، والمراد ما عرفته.
(قوله : فلكون ذكره أهم) أى : فلكون ذكره أهم من ذكر المسند ومعنى كون ذكره أهم أن العناية به أكثر من العناية بذكر غيره.
(قوله : ولا يكفى فى التقديم) أى : فى بيان نكتة التقديم مجرد إلخ أى : لا يكفى صاحب علم المعانى أن يقتصر فى بيان نكتة التقديم على الاهتمام بحيث يقول قدم المسند إليه مثلا للاهتمام ، بل ينبغى أن يبين سببه ليعلم المتعلم الكاسب للبلاغة الجهات المعتبرة عند البلغاء المقتضية للاهتمام ، وإلا فيكفى أن يقال فى التقديم الواقع من البليغ أنه للاهتمام ، إذ لا خفاء فى أن ما دعاه للاهتمام أمر معتبر فى البلاغة (قوله وبأى سبب) العطف تفسيرى (قوله : فلذا فصله) أى : بينه والضمير لوجه الاهتمام وسببه (قوله : إما لأنه) أى : وتثبت الأهمية لذكره إما لكون تقديمه الأصل أى : الراجح فى نظر الواضع ، وقوله إما لأنه أى تقديم المسند إليه بمعنى اللفظ ، وقوله : لأنه محكوم عليه أى
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
