(أو لدفع توهم التجوز) أى : التكلم بالمجاز ، نحو : قطع اللص الأمير الأمير ، أو نفسه ، أو عينه ؛ لئلا يتوهم أن إسناد القطع إلى الأمير مجاز ، وإنما القاطع بعض غلمانه.
______________________________________________________
ظرف للمستقبل ، وحينئذ فلا يعمل فى عوض إلا فعل مستقبل وفى قط إلا ماض وقولهم : لا أكلمه قط عدوه من الخطأ لما فيه من التناقض ؛ لأن قط ظرف للماضى من الزمان فلا يصح عمل المستقبل فيه ، وحينئذ فقول الشارح لا يكون لتقرير الحكم قط لحن ورده ابن جماعة بأن غاية ما فيه استعمال اللفظ فى غير ما وضع له فيكون مجازا ، قال الشيخ يس : وفيه نظر ـ ولعل وجه النظر أن محل كون استعمال اللفظ فى غير ما وضع له جائزا إذا لم يخالف استعمال العرب ، وإلا فلا يجوز ، فإن كان هذا مراده فيقال له : الحق أن المجاز لا يشترط سماع شخصه ، بل سماع النوع كاف ـ فتأمل ـ قرره شيخنا العدوى ـ عليه سحائب الرحمة والرضوان.
(قوله : أو لدفع توهم التجوز) أى : أو لدفع توهم السامع أن المتكلم تجوز فى الكلام وإنما عدل عن الظن إلى التوهم ؛ لأن ذكر المسند إليه لا يوجب ظن التجوز أو غيره غايته التوهم ، فإن قلت : جعل دفع توهم التجوز ونظيره مقابلا للتقرير يدل على أنه لا تقرير فى هذه الصورة مع أن التأكيد تابع يقرر أمر المتبوع فى النسبة أو الشمول قلت : التقرير وإن كان لازما للتوكيد إلا أن القصد إلى مجرد التقرير مفارق للقصد إلى الأمور المذكورة ، والمراد بقوله فيما سبق فللتقرير أى : فللقصد إلى مجرد التقرير كما سبق (قوله : أى : التكلم بالمجاز) أى : التكلم بالمسند إليه على جهة المجاز ؛ لأن توكيد المسند إليه إنما يدفع توهم التجوز فيه ولا يدفع توهم التجوز فى المسند ، وإنما يدفع التجوز فيه توكيده.
واعلم أن المجاز مشترك بين العقلى واللغوى والتأكيد يدفع توهم إرادة كل منهما كما أفاده بعض المحققين ، بل يدفع توهم إرادة مجاز النقصان أيضا فقول الشارح أى : التكلم بالمجاز مراده ما هو أعم (قوله : أو نفسه أو عينه) أشار إلى أن كلا من التأكيد اللفظى والمعنوى يدفع توهم المجاز (قوله : لئلا يتوهم إلخ) أى : يقال ذلك لدفع
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
