من غير اعتبار لما صدق عليه من الأفراد (كقولك : الرجل خير من المرأة ، ...
______________________________________________________
لا يقال له مفهوم ، فهو شامل للماهيات الغير الموجودة ، فأشار الشارح بالتفسير إلى أن المراد بالحقيقة ليشمل قولك العنقاء والغول ، فإن (أل) فيهما جنسية ، وإضافة مفهوم للمسمى بيانية أى : ومفهوم هو مسمى الاسم ؛ لأن المفهوم قد يكون مسمى بأن يكون وضع له اسم ، والمسمى قد لا يكون مفهوما كما إذا كان الموضوع له الاسم (ما) صدقا ، وقد يكون المفهوم غير مسمى بأن كانت تلك الحقيقة المتعلقة ذهنا لم يوضع لها لفظ ؛ فبين المفهوم والمسمى عموم وخصوص وجهى كخاتم فضة (قوله : من غير اعتبار إلخ) بيان لنفس الحقيقة أى : من غير ملاحظة لما صدق عليه ذلك المفهوم من الأفراد ومن ذلك اللام الداخلة على المعرفات نحو : إنسان حيوان ناطق ، والكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد ؛ لأن التعريف للماهية واللام الداخلة على موضوع القضية الطبيعية نحو : الحيوان جنس ، والإنسان نوع ، وفى كلام الشارح نظر ؛ لأن لام العهد الذهنى ، ولام الاستغراق بقسميه اعتبر فيهما الأفراد مع أنهما من أقسام لام الحقيقة واعتبار الأفراد ينافى عدم اعتبارها ، فلا يصح جعلهما من فروع لام الحقيقة ، وأجيب بأن المراد من غير اعتبار للأفراد بالنظر لذات الكلام وقطع النظر عن القرائن ، وذلك صادق بأن لا تعتبر الأفراد أصلا كما فى لام الحقيقة ، أو تعتبر بواسطة القرائن كما فى لام العهد ولام الاستغراق ، ويدل على هذا الجواب قول الشارح : فيما يأتى ، فاللام التى لتعريف العهد الذهنى أو للاستغراق هى لام الحقيقة. حمل على ما ذكرنا بحسب المقام والقرينة ، ويمكن الجواب أيضا بأن قول الشارح من غير اعتبار إلخ دخول على المثال إشارة إلى أن المثال المذكور من القسم الذى لا تعتبر فيه الأفراد ، وأن المقسم هو اللام التى يشار بها إلى الحقيقة لا بهذا القيد ، وأما بهذا القيد فهو القسم الأول ، وقد أشار المصنف إلى القسم الثانى بقوله : وقد يأتى الواحد ، وإلى الثالث بقوله : وقد يفيد الاستغراق ، ومبنى الإشكال على أن قوله من غير اعتبار : تقييد للمقسم (قوله : كقولك إلخ) أى : ومنه الكل أعظم من الجزء ، والدينار خير من الدرهم (قوله : الرجل خير من المرأة) أى : حقيقة الرجل الملحوظة ذهنا خير من حقيقة المرأة الملاحظة ذهنا ، ولا ينافى هذا كون بعض أفراد
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
