الصالحة لذلك ، مثل : ركب علىّ ، وهرب معاوية.
(أو كناية) عن معنى يصلح العلم له ، نحو : أبو لهب فعل كذا كناية عن كونه جهنميا ؛ ...
______________________________________________________
لاشتهار مسماها بصفة محمودة أو مذمومة : كحاتم ومادر ، وبعد الألقاب فى ذلك الكنى : كأبى الفضل ، وأبى الجهل.
(قوله : الصالحة لذلك) أى : للتعظيم أو الإهانة أى المشعرة بذلك من حيث إنها موضوعة لذلك المعنى فى الأصل وهذا وصف كاشف للتوضيح لا للاحتراز عن غير الصالحة لعدم وجودها ؛ لأن اللقب ما أشعر بمدح أو ذم فلا يكون إلا صالحا للتعظيم أو الإهانة (قوله : مثل ركب علىّ إلخ) أى : فالإتيان بالمسند إليه علما لأجل الدلالة على تعظيم مسماه ، فالتعظيم مأخوذ من لفظ على لأخذه من العلو والإهانة مأخوذة من لفظ معاوية ؛ لأنه مأخوذ من العو وهو صريخ الذئب فذكر الركوب والانهزام ليس لتوقف الإشعار عليه وإلا لم يكن العلم مفيدا للتعظيم أو الإهانة ، بل الإفادة من غيره ، ثم إن التمثيل بعلى ومعاوية على اعتبار أنهما لقبان فإنهما كما يصح اعتبارهما اسمين يصح اعتبارهما لقبين.
(قوله : أو كناية) أى : إنه يؤتى بالمسند إليه علما لأجل كونه كناية عن معنى يصلح العلم له أى : لذلك المعنى بحسب معناه الأصلى قبل العلمية (قوله : نحو أبو لهب فعل كذا كناية إلخ) أى : فقولك أبو لهب فعل كذا فى معنى قولك جهنمى فعل كذا ، وتوجيه الكناية فى ذلك المثال : أن أبا لهب بحسب الأصل مركب إضافى فى معناه ملابس اللهب أى : النار ملابسة شديدة ، كما أن معنى أبو الخير ، وأبو الشر ، وأبو الفضل ، وأخو الحرب ـ ملابس ذلك ومن لوازم كون الشخص ملابسا للهب كونه جهنميا أى : من أهل جهنم ، فإن اللهب الحقيقى لهب نار جهنم ، فأطلق أبو لهب وأريد لازمه وهو كونه جهنميا ، فإذا قلت فى شأن كافر مسمى : بأبى لهب ، أبو لهب فعل كذا مريدا بذلك جهنميا فعل كذا ـ كان كناية من إطلاق اسم الملزوم وهو الذات الملازمة للهب ، وإرادة اللازم وهو الجهنمى والحاصل أنك إذا قلت فى شأن كافر اسمه أبو لهب ـ
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
