عن إحضاره بضمير المتكلم ، أو المخاطب ، واسم الإشارة ، والموصول ، والمعرف بلام العهد ...
______________________________________________________
واعترض بأن الوضع العام قد يدخل الأعلام الشخصية كما فى أسماء الكتب بناء على المختار من أنها أعلام أشخاص لا أعلام أجناس ، وذلك أنه لو كان الواضع شخصيا لزم أن لا يطلق ذلك العلم على غير نسخة المصنف حقيقة ، بل مجازا وهو بعيد ، وحينئذ فاسم كل كتاب : كالبخارى علم شخص ، مع أن الاسم غير مختص بواحد بحيث لا يطلق باعتبار هذا الوضع على غيره ، بل يطلق باعتبار هذا الوضع على غيره من تلك الأفراد ؛ لأن الوضع واحد إلا أنه وضع عام لا خاص بأن تعقل الواضع المعنى العام ووضع اللفظ لكل واحد بخصوصه ، اللهم إلا أن يجعل مسمى الكتاب الألفاظ لا النقوش فيندفع الإيراد ؛ لأن الموضوع له ، وإن كان لفظ المصنف إلا أن لفظ غيره لا يعد فى العرف غير لفظه ، بل يقال فى العرف فى تلك الألفاظ الصادرة من المصنف ومن غيره إنها ألفاظه ؛ لأن الشىء لا يتعدد بتعدد محله على القول الحق أما على القول بأنه يتعدد محله فالإشكال باق. ا ه. سم.
(قوله : عن إحضاره بضمير المتكلم أو المخاطب) نحو : أنا ضربت زيدا ، وأنت ضربت عمرا ، فإن إحضار المسند إليه فى ذهن السامع بأنا أنت ، وإن كان ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن أنا موضوعة لكل متكلم ، وأنت موضوعة لكل مخاطب (قوله : واسم الإشارة) نحو : هذا ضرب زيدا ، فإن هذا وإن أحضر المسند إليه فى ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن ذا موضوعة لكل مشار إليه.
(قوله : والموصول) نحو الذى يكرم العلماء حاضر فإن الذي ، وإن أحضر المسند إليه فى ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن الذى موضوع لكل مفرد مذكر (قوله : والمعرف بلام العهد) أى : الخارجى نحو (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى)(١) فإن الذكر وإن أحضر المسند إليه فى ذهن السامع ابتداء إلا أنه ليس باسم مختص به ؛ لأن
__________________
(١) آل عمران : ٣٦.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
