(أو للاحتياط لضعف التعويل) أى : الاعتماد (على القرينة أو للتنبيه على غباوة السامع أو زيادة الإيضاح والتقرير) (١) ...
______________________________________________________
كما جوزه سيبويه (٢) في : لا غلامى لك ، ولا إشكال حينئذ فى ترك التنوين ، لأنه مضاف أو أن اللام غير زائدة والمجرور معمول لمحذوف أى : لا مقتضى مقتض للعدول عنه ، وحينئذ فترك التنوين ؛ لأنه مفرد مبنى (قوله : لضعف التعويل على القرينة) أى : إما لخفائها فى نفسها ، وإما لاشتباه فيها ، وأورد عليه أن هذا يقتضى أن اللفظ أقوى من القرينة العقلية فيخالف ما سبق من أن القرينة العقلية أقوى ، حيث قال هناك أو لتخييل العدول إلى أقوى الدليلين إلخ ، فإنه صريح فى أن القرينة أقوى من اللفظ ، وأجاب الشارح فى شرح المفتاح بأن هذا بالنسبة إلى قوم ، وذاك بالنسبة إلى قوم آخرين فقد تكون دلالة اللفظ أقوى بالنسبة إلى قوم ، وأجاب السيد عيسى الصفوى : بأن جنس القرينة العقلية أقوى من جنس اللفظ ، وعليه ينبنى ما تقدم وهو لا ينافى أن يكون بعض أفراد اللفظ أقوى من القرينة العقلية وعليه ينبنى ما هنا (قوله : أو للتنبيه على غباوة السامع) أى : تنبيه الحاضرين على غباوة السامع أى : المقصود بالسماع ، وحاصله أن يذكر المسند إليه مع العلم بأن السامع فاهم له بالقرينة لأجل تنبيه الحاضرين على غباوة السامع إما لقصد إفادة أنها وصفه أو لقصد إهانته ، فيقال فى جواب ما ذا قال عمرو؟ عمرو قال كذا ، ولو كان لا يجوز على ذلك السامع غفلة عن سماع السؤال ولا عدم الفهم منه ، تنبيها على أنه غبى لا ينبغى أن يكون الخطاب معه إلا هكذا (قوله : أو زيادة الإيضاح) أى إيضاح المسند إليه بمعنى انكشافه لفهم السامع أى : لذهنه ، وقوله والتقرير أى : التثبيت للمسند إليه فى نفس السامع ، ثم إن لفظ الزيادة يفهم أن فى القرينة إيضاحا
__________________
(١) نحو قول الشاعر :
|
وقد علم القبائل من معدّ |
|
إذا قبب بأبطحها بنينا |
|
بأنّا المطعمون إذا قدرنا |
|
وأنّا المهلكون إذا ابتلينا |
|
وأنّا المانعون لما أردنا |
|
وأنا النازلون بحيث شينا |
|
وأنّا التاركون إذا سخطنا |
|
وأنّا الآخذون إذا رضينا |
(٢) تقدمت ترجمته.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
