أو ما أشبه ذلك ؛ كقول الصياد : غزال ؛ أى : هذا غزال ، وكالإخفاء عن غير السامع من الحاضرين ، مثل : جاء ، وكاتباع الاستعمال الوارد على تركه ، ...
______________________________________________________
فالمسند محذوف لأجل المحافظة على القافية تقديره متى الإتيان وهو فتى ، ثم إن الغرض من الحذف المحافظة على القافية وإن كان فيه أيضا محافظة على الوزن ، إلا أنه غير مقصود ، وفرق بين الحاصل قصدا والحاصل من غير قصد ، فاندفع ما يقال : إن مقابلة المحافظة على الوزن بالمحافظة على القافية تفيد تباينهما وعدم اجتماعهما ، وليس الأمر كذلك.
(قوله : وما (١) أشبه ذلك) عطف على ضجر (قوله : كقول الصياد) مثال لفوات الفرصة وحينئذ ، فالأولى اتصاله به دفعا للإيهام وقوله كقول الصياد أى : مخاطبا للجوارح عند إبصاره للغزال غزال أى : هذا غزال فاصطادوه ، فحذف هذا ؛ لأن رغبته فى التسارع إليه توهمه أن فى ذكره طولا كثيرا يفيته بحسب زعمه ، وفى بعض النسخ : كقولك للصياد وهى ظاهرة (قوله : وكالإخفاء عن غير السامع) قال سم : الظاهر أنه عطف على قوله كضيق المقام ، وعلى هذا لم يكن الشارح مبينا لما أشبه ذلك الواقع فى كلامه ، وبينه بعضهم بقوله كسرعة التنبيه كأن يقال : خطف المال لمن وضع ماله قريبا منه أى : المختلس خطف المال ، وكتعجيل المسرة بالمسند نحو : دينار أى : هذا دينار ، وكالخوف منه أو عليه ، فكل هذا من جملة أسباب ضيق الكلام عن الطول ، وفى ابن يعقوب أن الإخفاء المذكور بيان لذلك المشبه ، وعليه فهو عطف على قول الصائد ، ويكون من جملة أسباب ضيق المقام عن الطول (قوله : مثل جاء) أى : وتريد زيدا لقيام القرينة عليه عند المخاطب دون غيره ، فلو قيل جاء زيد لانتظره كل من كان جالسا لأجل الطلب منه مثلا ، ثم إن قوله : كالإخفاء عن غير السامع الأولى أن يقول بدله عن غير المخاطب ؛ وذلك لأن الحاضرين إن كانوا سامعين كان الإخفاء عن غيرهم ممن لم يسمع فلا يصح قوله من الحاضرين ، وإن كانوا غير سامعين فلا حاجة للإخفاء عنهم ، وأجيب بأن المراد بقوله عن غير السامع أى : عن غير من كان مقصودا بسماع ذلك
__________________
(١) كذا في المطبوعة ، والمذكور بالمتن : أو ما أشبه ذلك.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
