مع ذكر الطرفين ، وبعضهم لما لم يقف على مراد السكاكى بالاستعارة بالكناية ـ أجاب عن هذه الاعتراضات بما هو برىء عنه ؛ ورأينا تركه أولى.
______________________________________________________
قال العجاج : (١)
|
والمرء يبليه بلاء السّربال |
|
كرّ اللّيالى واختلاف الأحوال |
والغلالة شعار يلبس تحت الثوب وتحت الدرع أيضا ، وزر بضم الزاى كما هو المسموع من الأشياخ بمعنى شد من زررت القميص أزره زرا إذا شددت أزراره عليه والأزرار جمع زر بالفتح كأثواب جمع ثوب ، أو جمع زر بالضم كأقراء جمع قرء وزر القميص معروف (قوله : مع ذكر الطرفين) وهما القمر وضمير أزراره الراجع للشخص المشبه بالقمر ، ومع ذلك فالقمر مستعار لذات المحبوب استعارة مصرحة ، فإن قلت الجمع بين الطرفين إنما يظهر على ما قلنا من أن ضمير أزراره للمحبوب ، ويمكن أن يكون راجعا للغلالة وذكر الضمير باعتبار أنها ثوب أو قميص ، وحينئذ فلا يكون فيه جمع بين الطرفين.
قلت : بل فيه جمع أيضا ؛ وذلك لأن ضمير غلالته راجع للمحبوب فذكر الطرفين حاصل باعتباره.
(قوله : وبعضهم إلخ) أى : وهو الشارح الخلخالى (قوله : لما لم يقف إلخ) لأنه زعم أن مذهب السكاكى فى الاستعارة بالكناية أن يذكر المشبه ، ويراد به المشبه به حقيقة كما اعتقده المصنف على ما قاله الشارح ، وكان الظاهر أن يقدم الشارح هذا الكلام قبل قول المصنف ؛ ولأنه ينتقض إلخ لكونه أجوبة عن الإلزامات السابقة فى قوله : وفيه نظر ؛ لأنه يستلزم إلخ لكن أخره الشارح إشارة إلى عدم الاهتمام بشأنه وأنها أجوبة لا يعتد بها.
(قوله : ورأينا تركه أولى) أى رأينا تركه وعدم ذكره فى المختصر أولى وإن أردت الاطلاع عليه فعليك بالمطول.
__________________
(١) الرجز للعجاج فى ملحق ديوانه ٢ / ٣٢٣ ، ديوان الأدب ٤ / ٦٤ وكتاب العين ٨ / ٣٣٩ ، ولسان العرب (بلا).
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
