(وأنكره) أى : المجاز العقلى (السكاكى) وقال : الذى عندى نظمه فى سلك الاستعارة بالكناية ؛ بجعل الربيع استعارة بالكناية عن الفاعل الحقيقى ...
______________________________________________________
تعالى قام به السرور ، ولا زيادة العلم بالحسن ، على أن الشيخ ليس مراده نفى الفاعل رأسا ، بل مراده نفى وجوب فاعل أسند إليه المسند قبل إسناده إلى المجازى.
ومحصله أنه لا يشترط فى المجاز أن يكون المسند قد أسند قبل إلى الفاعل الحقيقى ، بل يجوز أن يكون من أول الأمر إلى آخره لم يسند ذلك المسند إلا إلى الفاعل المجازى (قوله : وأنكره السكاكى) أى : قال ليس فى كلام العرب مجاز عقلى ووجه الإنكار أن المجاز خلاف الأصل ، وقد ثبت فى الطرف قطعا وإثباته فى الإسناد ، وإن كان لا فساد فيه ، لكن يمكن رده إلى المجاز فى الطرف الواقع قطعا ، والأصل رد ما تردد فيه إلى اليقين ، والحامل له على ذلك الإنكار تقليل الانتشار وتقريب الضبط لاعتبارات البلغاء باحتمال أمثلة المجاز العقلى للاستعارة بالكناية ، ويرد عليه أن ذلك ليس بأولى من العكس (قوله : أى المجاز العقلى) أى : ما يسمونه بذلك (قوله : وقال) أى : فى المفتاح الذى عندى إلخ ، ولما لم يحك المصنف صورة إنكاره ذكرها الشارح وحكاها بالمعنى ، وإلا فعبارته هكذا : والذى عندى هو نظم هذا النوع فى سلك الاستعارة بالكناية ، بجعل الربيع استعارة بالكناية عن الفاعل الحقيقى بواسطة المبالغة فى التشبيه على ما عليه مبنى الاستعارة بالكناية ، وجعل نسبة الإنبات إليه قرينة للاستعارة (قوله : الذى عندى إلخ) الذى مبتدأ صلته الظرف ، وقوله : نظمه أى : دخوله خبره أى : دخول أمثلته ، إذ لا معنى لكون المجاز العقلى الواقع فى الإسناد من أفراد الاستعارة بالكناية الواقعة فى الطرف ، وقوله : فى سلك الاستعارة أى : فى بابها ولا يخفى ما فى هذا التركيب من الاستعارة بالكناية ، حيث شبه أفراد الاستعارة المذكورة : بدرر ، وإثبات السلك : تخييل ، والنظم : ترشيح ، والباء فى قوله بالكناية : للسببية أو المعية (قوله : بجعل الربيع) أى : مثلا ، والباء للتصوير أى : نظمه فى سلك الاستعارة مصور بجعل الربيع أى : بجعل هذا اللفظ استعارة بالكناية عن الفعل إلخ ، وتوضيح المقام أنه لا بد فى الاستعارة المذكورة من مستعار منه ومستعار ومستعار له ، فإذا قلت : أنشبت المنية أظفارها بفلان المستعار منه معنى السبع
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
