فى الزمان (ونهر جار) فى المكان ؛ لأن الشخص صائم فى النهار ، والماء جار فى النهر (وبنى الأمير المدينة) فى السبب. وينبغى أن يعلم أن الإسناد العقلى يجرى فى النسبة الغير الإسنادية أيضا : من الإضافية ، والإيقاعية ؛ ...
______________________________________________________
(قوله : فى الزمان) أى فيما بنى للفاعل وأسند للزمان لمشابهته للفاعل الحقيقى فى ملابسة الفعل لكل منهما (قوله : فى المكان) أى : فيما بنى للفاعل وأسند للمكان (قوله : جار فى النهر) أى : فى الحفرة التى يكون الماء فيها (قوله : فى السبب) أى : فيما بنى للفاعل وأسند للسبب الآمر ، ونحو : ضرب التأديب فيما أسند للسبب الغائى ؛ لأن السبب نوعان ، واعلم أن القرينة فى جميع ما ذكر من الأمثلة الاستحالة العقلية ، إلا فى الإسناد إلى السبب الآمر ، فإنها الاستحالة العادية ، والعلاقة فى الجميع الملابسة بمعنى : مشابهة الفاعل المجازى للفاعل الحقيقى فى تعلق الفعل بكل منهما ، وإن اختلفت جهة التعلق ؛ لأن تعلقه بالفاعل الحقيقى تعلق صدور منه ، وتعلقه بالفاعل المجازى من جهة وقوعه عليه أو فيه ، أو من جهة كونه جزءا له إلى آخر ما مر ، ومن هذا يؤخذ أنه لا بد فى المجاز العقلى من تبيين جهة الملابسة بين الفاعل الحقيقى والمجازى كما ذكره بعضهم.
(قوله : وينبغى أن يعلم إلخ) القصد من هذا الكلام : الاعتراض على المصنف بأن تعريفه للمجاز غير جامع ، وتقرير الاعتراض أن تقول : إن المصنف جعل الجنس فى تعريف المجاز : الإسناد ، والنسب الإضافية والإيقاعية ليست من الإسناد ؛ لأنه عبارة عن النسبة التامة ، وحينئذ فلا يشملها التعريف مع أن المجاز العقلى يجرى فيهما أيضا ، وحينئذ فالتعريف غير جامع ، وأشار بقوله اللهم إلخ للجواب عنه (قوله : إن المجاز العقلى) أى : وكذلك الحقيقة العقلية تجرى فى الإضافة كقولك : أعجبنى جرى الماء فى النهر ، وفى الإيقاعية نحو : نومت ابنى فى الليل ، فلا تختص الحقيقة ولا المجاز بالنسبة الإسنادية كما توهمه كلام المصنف ، وحينئذ فكل من تعريف الحقيقة والمجاز غير جامع ، وجواب الشارح الآتى بالنظر لتعريف المجاز ، ويعلم منه الجواب عن تعريف الحقيقة بطريق القياس (قوله : أيضا) أى : كما يجرى فى الإسنادية ، وقوله من الإضافية : بيان للغير ، والمراد بالإضافية النسبة الواقعة بين المضاف والمضاف إليه ، والإيقاعية : هى نسبة
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
