أى : غير الفاعل ، أو المفعول به ؛ يعنى : غير الفاعل فى المبنى للفاعل ، وغير المفعول به فى المبنى للمفعول به (للملابسة) ...
______________________________________________________
(قوله : أى غير الفاعل) أى : من المفعول والأربعة بعده ، وقوله وغير المفعول به أى : من الفاعل والأربعة الأخيرة فصور المجاز عشرة مثل : المصنف لستة منها (قوله : يعنى غير الفاعل فى المبنى للفاعل إلخ) اعلم أن ظاهر كلام المصنف أن الفعل المبنى للفاعل إذا أسند لغير الفاعل والمفعول به يكون مجازا ، وأما إذا أسند إليهما يكون حقيقة ، وكذلك الفعل المبنى للمفعول إذا أسند لغير الفاعل والمفعول به يكون مجازا ، وإذا أسند إليهما يكون حقيقة ـ وليس كذلك ، بل المبنى للفاعل إذا أسند للمفعول به يكون مجازا نحو : (عِيشَةٍ راضِيَةٍ)(١) ، كما أن المبنى للمفعول إذا أسند للفاعل يكون كذلك نحو : سيل مفعم ، فلما كان ظاهر كلام المصنف فاسدا أتى الشارح بالعناية تبيينا للمراد ، وإشارة إلى أن فى كلام المصنف توزيعا (قوله : للملابسة) أى : لملاحظتها كما أشار له الشارح بقوله لأجل إلخ ، واعلم أن هذا المجاز لا بد له من علاقة كالمجاز اللغوى كذلك ، وظاهر كلام المصنف أن العلاقة المعتبرة هنا هى الملابسة فقط ، وأنه لا بد منها فى كل مجاز عقلى من حيث إنه جعلها علة دون غيرها بدليل الاقتصار عليها فى مقام البيان.
قال الشيخ يس : لكن يبقى هنا شىء ، وهو أنه هل يكفى فى جميع أفراد هذا المجاز كون العلاقة الملابسة أو لا بد أن تبين جهتها ـ بأن يقال العلاقة ملابسة الفعل لذلك الفاعل المجازى من جهة وقوعه عليه ، أو فيه أو به كما قالوا فى المجاز اللغوى إنه لا يكفى أن يجعل اللزوم أو التعلق علاقة ، بل فرد منه ؛ لأن ذلك قدر مشترك بين جميع أفراده ، فلا بد أن يبين أنه من أى وجه ، وسيأتى فى كلام بعض الفضلاء إشارة إلى هذا الثاني.
(قوله : يعنى لأجل إلخ) لما كان ظاهر المصنف هنا أن العلاقة هى الملابسة ـ بمعنى التعلق والارتباط بين الفعل والمسند إليه المجازى ، وكذا على ما هو المتبادر من التعريف ، ومن قوله : وله ملابسات شتى ، وكان هذا غير مراد ، وإنما المراد أن العلاقة هى المشابهة
__________________
(١) الحاقة : ٢١.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
